تشهد أستراليا تحولًا ملحوظًا في أنماط السكن، مع تزايد أعداد السكان الذين يغادرون المدن الكبرى مثل سيدني وملبورن باتجاه المناطق الإقليمية والساحلية، بحثًا عن نمط حياة أكثر هدوءًا وتكلفة معيشة أقل.
ووفقًا لبيانات مكتب الإحصاء الأسترالي، غادر نحو 33 ألف شخص مدينة سيدني، بينما انتقل حوالي 8500 شخص من ملبورن خلال العام المالي 2024-2025، في واحدة من أبرز موجات النزوح الداخلي خلال السنوات الأخيرة.
كشف مؤشر “الهجرة الإقليمية” أن ساحل صن شاين (Sunshine Coast) جاء في صدارة الوجهات المفضلة للمنتقلين من المدن، يليه:
- Greater Geelong
- Fraser Coast
- Lake Macquarie
- Morapol
ويعكس هذا التوجه رغبة متزايدة في الابتعاد عن ضغوط المدن الكبرى، سواء بسبب ارتفاع تكاليف السكن أو البحث عن فرص عمل وحياة أكثر توازنًا.
اللافت أن الظاهرة لم تعد تقتصر على الانتقال من المدن إلى المناطق، بل تشمل أيضًا انتقال السكان بين المناطق الإقليمية نفسها، ما يشير إلى نضج في قرارات الاستقرار واختيار مواقع المعيشة على المدى الطويل.
وتؤكد الجهات المختصة أن ولايات مثل كوينزلاند لا تزال تحظى بجاذبية كبيرة، لكن مع توجه السكان إلى مناطق أبعد بحثًا عن أسعار أكثر مناسبة.
وعلى الرغم من هذه الهجرة الداخلية، لم تفقد المدن الكبرى زخمها السكاني، إذ ساهمت الهجرة الخارجية في تعويض هذا النزيف.
فقد سجلت سيدني نحو 78 ألف مهاجر من الخارج، مقابل 81 ألفًا في ملبورن، ما حافظ على نموهما السكاني.
يرى خبراء أن هذا الاتجاه مرشح للاستمرار، مع تزايد الاهتمام بالمناطق الإقليمية وتطور بنيتها التحتية، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تتطلب تخطيطًا أفضل لتوفير السكن والخدمات في تلك المناطق لاستيعاب النمو المتسارع.
- اقرأ أيضاً: تحذير طبي في أستراليا.. مرض غير مكتشف قد يسبب أخطر السكتات الدماغية
- قبل إعلان الميزانية.. تلميحات بزيادة الضرائب على شريحة محددة في أستراليا