تنظر محكمة أسترالية قضية صادمة تتعلق بأم تبلغ من العمر 39 عاماً، متهمة بإلقاء طفلتَيها في أحد أنهار سيدني، في حادثة أثارت جدلاً واسعاً حول الصحة النفسية ومسؤولية الرعاية.
وتعود الواقعة إلى 11 سبتمبر 2023، حين اصطحبت الأم طفلتيها إلى منطقة قرب جسر “لايت هورس” في جنوب غرب سيدني، قبل أن تلقي بهما في نهر جورجيس، رغم كونهما غير متمكنتين من السباحة.
ووفقاً لما عرضته وثائق المحكمة، أخبرت الأم طفلتيها في ذلك اليوم أنهما لن تذهبا إلى المدرسة، وأن لديها “مفاجأة” لهما، قبل أن تسألهما إن كانتا ترغبان في “الذهاب إلى الجنة”.
وأظهرت الإفادات أن إحدى الطفلتين رفضت الفكرة، مؤكدة رغبتها في مواصلة حياتها وتحقيق أحلامها، إلا أن الأم أقدمت على إلقائهما في الماء.
وجاء في ملف القضية أن المتهمة كانت تراقب ابنتيها وهما تتوسلان وتستغيثان لإخراجهما من النهر.
كما أشار الملف إلى أنهما كانتا تصرخان قائلتين: “لقد تعلمنا درسنا، من فضلك أخرجينا من هنا”.
وبحسب وثائق المحكمة، بقيت الطفلتان تطفوان في النهر وهما متعانقتان لمدة تقارب ساعتين، قبل أن يتم سماع صراخهما وإنقاذهما لاحقًا على يد أحد المارة.
وأفادت إحدى الطفلتين للشخص الذي أنقذهما بأن والدتهما “كانت ترغب في الابتعاد عن كل الضوضاء والبحث عن الهدوء والسكينة، وقد أوصلتهما إلى المكان ثم عادت إلى المنزل بالسيارة”.
وتم نقل الطفلتين إلى المستشفى، فيما عُثر على الأم في المنطقة بعد سقوطها من الجسر، لكنها نجت من الحادث.
وكشفت التحقيقات أن الأم كانت تعاني من اضطرابات نفسية، حيث أفادت بأنها كانت تسمع أصواتاً منذ فترة طويلة، كما تحدثت عن اعتقادات بوجود “أرواح شريرة” في منزلها.
ومن المقرر أن تصدر المحكمة حكماً يتعلق بالحالة العقلية للأم، لتحديد ما إذا كانت قادرة على المثول للمحاكمة.