تواجه أم لثلاثة أطفال خطر الترحيل من أستراليا بسبب خطأ إداري ارتكبته قبل أكثر من عشر سنوات، ما يهدد بتفكيك أسرتها وإبعادها عن زوجها وأطفالها.
تعيش ينغ-هسي تشو، المقيمة في ولاية جنوب أستراليا، حالة من القلق الشديد بعد تلقيها قرارًا يقضي بإمكانية ترحيلها إلى تايوان خلال أقل من أسبوعين، نتيجة عدم الإفصاح عن زيارة سابقة لأستراليا في نموذج تأشيرة قدمته عام 2012.
وبحسب محاميها، فإن الاختلاف في الأسماء بين جوازي سفرها القديم والجديد أدى إلى هذا الخطأ، حيث لم تُدرج معلومات رحلتها الأولى إلى أستراليا، وهو ما اعتبرته السلطات مخالفة لقوانين الهجرة.
وكانت تشو قد وُلدت في ميانمار قبل أن تنتقل إلى تايوان وتحصل على جنسيتها، ثم سافرت لاحقًا إلى أستراليا للعمل، حيث تعرّفت على زوجها وأنشأت عائلتها هناك.
وفي حال تنفيذ قرار الترحيل، ستُجبر على مغادرة البلاد وبدء إجراءات جديدة للحصول على تأشيرة قد تستغرق ما يصل إلى ثلاث سنوات، دون أي ضمان بالموافقة، ما يضع مستقبل الأسرة بأكملها في حالة غموض.
وقد أعرب زوجها عن مخاوفه من صعوبة الانتقال إلى تايوان، خاصة في ظل عدم إتقانه اللغة، إضافة إلى التزاماتهم المالية داخل أستراليا، بينما يعاني الأطفال من القلق بشأن احتمال فقدان والدتهم والانتقال إلى بيئة جديدة.
القضية أثارت تعاطفًا واسعًا داخل المجتمع المحلي، حيث أطلق سكان المنطقة عريضة إلكترونية جمعت آلاف التوقيعات للمطالبة بالسماح لها بالبقاء، فيما تقدم محاميها بطلب رسمي لوزير الهجرة للتدخل في القضية.
في المقابل، أكدت وزارة الداخلية أن جميع غير المواطنين ملزمون بالامتثال لقوانين الهجرة، دون التعليق على تفاصيل الحالات الفردية.
وتسلط هذه القضية الضوء على تداعيات الأخطاء الإدارية في ملفات الهجرة، والتي قد تتحول إلى تهديد حقيقي لاستقرار الأسر بعد سنوات طويلة من الإقامة.
- اقرأ أيضاً: للمرة الأولى في أستراليا.. ثلاث شركات اتصال كبرى ترفع الأسعار في وقت واحد!
- كيف ساعد الذكاء الاصطناعي زوجين أستراليين على شراء منزل بمليون دولار بدفعة 2% فقط؟