اخبار استراليا- أثارت قضية إعادة منح تأشيرة الإقامة الدائمة لرجل بريطاني مُدان بالاعتداء الجنسي على طفلة موجة استياء وغضب في أستراليا، بعد أن قررت هيئة قضائية إدارية إعادة النظر في قرار ترحيله، مستندةً إلى ما وصفته بـ”روابطه القوية” داخل البلاد ووضعه الصحي المتدهور.
وكان الرجل، البالغ من العمر 83 عاماً والمقيم في مدينة بيرث، قد أُدين في عام 2024 بتهمة الاعتداء على طفلة تبلغ من العمر تسع سنوات، وحُكم عليه بالسجن لمدة 14 شهراً.
ورغم خطورة الجريمة، نجح في الطعن على قرار إلغاء تأشيرته أمام هيئة المراجعة الإدارية، التي رأت أن ظروفه الشخصية تستدعي إعادة منحه حق البقاء.
وأوضحت الهيئة في حيثيات قرارها أن الجريمة “بالغة الخطورة ولا شك في ذلك”، إلا أنها اعتبرت أن تقدمه في السن، وحالته الصحية، وارتباطه الطويل بأستراليا، تشكل عوامل ترجح كفة بقائه في البلاد بدلاً من ترحيله إلى المملكة المتحدة.
وخلال جلسات الاستماع، أقر المتهم بنتائج الحكم القضائي، رغم ادعائه عدم تذكر الواقعة، مؤكداً أنه لا يشكل خطراً على المجتمع الأسترالي.
أثار القرار ردود فعل غاضبة لدى عائلات الضحايا، التي اعتبرت أن العدالة لم تُنصف الأطفال، وأن حقوق الجاني وُضعت فوق سلامة المجتمع. وقالت إحدى الأمهات المتأثرات بالقضية إن العائلات شعرت بالصدمة والخيانة، متسائلة عن أسباب منح الأولوية لشخص مُدان على حساب ضحايا الاعتداء.
كما طالبت العائلات وزير الهجرة بالتدخل وإعادة النظر في القرار، إلا أن الجهات الرسمية أوضحت أن صلاحيات الوزير في هذا السياق “غير إلزامية”، وأن تقدير المصلحة العامة يعود له وحده.
وتأتي هذه القضية في ظل تشديد السياسات الأسترالية المتعلقة بإلغاء التأشيرات، خاصةً بعد إدخال توجيهات حكومية جديدة تهدف إلى إعطاء الأولوية القصوى لحماية المجتمع، ما زاد من حدة الجدل حول مدى توافق القرار الأخير مع هذه السياسات.