في خطوة لافتة تعكس غرابة سوق العقارات في المناطق النائية، عُرضت بلدة صغيرة بالكامل للبيع في أستراليا مقابل نحو 400 ألف دولار فقط، في فرصة قد تبدو مغرية، لكنها تحمل تحديات غير تقليدية.
تقع بلدة Cooladdi في ولاية كوينزلاند، على بعد أكثر من 800 كيلومتر غرب مدينة بريزبان، وتُعد واحدة من أصغر البلدات في أستراليا، إذ لا يتجاوز عدد سكانها شخصين فقط.
ورغم صغر حجمها، تحتفظ البلدة برمز بريدي خاص بها، بفضل وجود مكتب بريد يعمل داخل محطة استراحة محلية تُعرف باسم “فوكس تراب رودهاوس”.
ماذا يشمل العرض؟
الصفقة لا تتعلق بمنزل فقط، بل تشمل:
-
محطة استراحة (مطعم/حانة)
-
منزل مكوّن من أربع غرف
-
إدارة مكتب البريد
-
عمليًا… السيطرة الكاملة على البلدة
أي أن المشتري الجديد لن يكون مجرد مالك عقار، بل سيتولى إدارة الحياة اليومية في البلدة بالكامل.
ومن يشتري البلدة سيضطر لأداء عدة أدوار في وقت واحد، تشمل ساعي البريد وصاحب الحانة والطاهي ومدير المتجر، وهو ما يجعل التجربة أقرب إلى نمط حياة متكامل في منطقة نائية، وليس مجرد استثمار عقاري تقليدي.
لم تكن “Cooladdi” دائمًا بهذا الحجم الصغير، إذ كانت في الماضي مركزًا نشطًا للسكك الحديدية، وبلغ عدد سكانها نحو 270 شخصًا.
لكن مع تراجع نشاط تربية الأغنام وتوقف حركة القطارات، بدأت البلدة تفقد سكانها تدريجيًا، حتى أُغلقت المدرسة نهائيًا في سبعينيات القرن الماضي.
لماذا تُعرض للبيع الآن؟
المالكان الحاليان، اللذان استلما إدارة الموقع في عام 2023، قررا البيع مع اقتراب التقاعد ورغبتهما في الانتقال إلى المدينة، ما فتح الباب أمام فرصة نادرة لامتلاك بلدة كاملة.
يرى وكلاء العقارات أن العرض قد يناسب عائلات تبحث عن تغيير جذري في نمط الحياة أو مستثمرين يرغبون في مشروع سياحي مختلف أو أشخاص يفضلون العيش في بيئة هادئة ومعزولة.
لكن في المقابل، يتطلب الأمر القدرة على إدارة كل تفاصيل الحياة اليومية في موقع بعيد عن المراكز الحضرية.
ورغم بساطة العرض، يؤكد السكان أن القيمة الحقيقية للبلدة لا تكمن في المباني، بل في روح المجتمع والعلاقات التي نشأت حول هذا المكان المعزول.
- اقرأ أيضاً: أم مصابة بالسرطان تنام في سيارتها.. أزمة السكن في أستراليا تكشف وجهاً إنسانياً قاسياً
- كيف ساعد الذكاء الاصطناعي زوجين أستراليين على شراء منزل بمليون دولار بدفعة 2% فقط؟