أعلنت الشرطة في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية، بالتعاون مع الحكومة المحلية، عن تخصيص مكافأة مالية تصل إلى مليون دولار، في محاولة جديدة لكشف ملابسات وفاة غامضة تعود إلى أكثر من عقدين.
تعود القضية إلى أغسطس عام 2003، عندما تم العثور على الشابة هارموني براينت (26 عامًا) في منطقة نائية قرب “بوني هيلز” على الساحل الشمالي، وهي تعاني من إصابات خطيرة.
وعثرت فرق الطوارئ على سيارتها مشتعلة على بعد نحو 200 متر من الطريق، فيما كانت هي مصابة بحروق شديدة طالت نحو 60% من جسدها، إلى جانب كسور متعددة في الحوض والذراع والمعصم.
ورغم نقلها إلى المستشفى ومحاولات إنقاذها، فارقت الحياة بعد نحو شهر متأثرة بإصابتها.
التحقيقات الأولية أشارت إلى احتمال سقوط الضحية من منحدر قريب، مع وجود دلائل على أن شخصًا أو أكثر ساعدها على العودة إلى سيارتها قبل اندلاع الحريق.
كما كشفت التحقيقات أنها كانت قد حجزت إقامة لشخصين قبل يوم واحد من الحادث، ما يعزز فرضية أنها لم تكن بمفردها في تلك الليلة.
في عام 2011، خلص تحقيق رسمي إلى أن الوفاة نتجت عن حروق تسبب بها شخص أو أشخاص مجهولون، دون توجيه اتهامات لأي طرف حتى الآن.
ورغم مرور السنوات، لم تتمكن الشرطة من تحديد هوية الشخص الذي كان برفقة الضحية، أو كشف ما حدث بدقة في تلك الليلة.
تهدف المكافأة الجديدة إلى تشجيع أي شخص يمتلك معلومات — حتى وإن بدت بسيطة — على التقدم بها، في ظل اعتقاد الشرطة أن هناك من يعرف الحقيقة.
وأكدت السلطات أن القضية لم تُغلق، وأن أي معلومة قد تكون حاسمة في الوصول إلى الجاني وتحقيق العدالة لعائلة الضحية.
وفي السنوات الأخيرة، أعربت عائلة الضحية عن مخاوفها من احتمال ارتباط القضية بجرائم أخرى مشابهة في المنطقة، ما يزيد من تعقيد التحقيق ويعزز الحاجة لكشف الحقيقة.
وبعد أكثر من 20 عامًا، لا تزال القضية مفتوحة، ومع إعلان المكافأة الكبيرة، تأمل السلطات أن تكون هذه الخطوة نقطة تحول تقود إلى حل واحد من أكثر الألغاز الجنائية غموضًا في أستراليا.
- اقرأ أيضاً: حريق غامض يدمّر مطعم بيتزا شهير في ملبورن.. والشرطة تحقق
- مقتل رجل بإطلاق نار في هجوم “مستهدف” داخل مجمع سكني في ملبورن