يتجه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إلى آسيا في زيارة تمتد لأربعة أيام، في مسعى لتعزيز إمدادات الوقود والسلع الأساسية، وسط تصاعد المخاوف من اضطرابات في سوق الطاقة العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية.
وتشمل الجولة كلاً من بروناي وماليزيا، في إطار جهود الحكومة الأسترالية لتأمين تدفق البنزين والديزل والمواد الحيوية، خاصة مع تزايد الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية.
وأكد ألبانيز أن تعزيز العلاقات مع الشركاء الإقليميين يمثل أولوية قصوى في هذه المرحلة، مشدداً على أن حكومته تتخذ خطوات مكثفة لضمان استمرار تدفق إمدادات الوقود دون انقطاع في ظل الظروف العالمية غير المستقرة.
ومن المقرر أن يلتقي ألبانيز سلطان بروناي لبحث قضايا الطاقة والأمن الغذائي وحركة السلع الأساسية، حيث توفر بروناي نحو 9% من واردات أستراليا من الديزل، ما يجعلها شريكاً مهماً في منظومة الإمدادات.
كما سيجري محادثات مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، إذ تُعد ماليزيا ثالث أكبر مصدر للوقود المكرر إلى أستراليا، إضافة إلى دورها في تزويد البلاد بنحو 10% من واردات الأسمدة، ما يعزز أهمية التعاون الثنائي.
وتأتي هذه الزيارة بعد تحرك دبلوماسي مماثل إلى سنغافورة، في إطار استراتيجية أوسع لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على مسارات الإمداد المتأثرة بالأزمات.
بالتوازي مع ذلك، أطلقت الحكومة حملة إعلانية بقيمة 20 مليون دولار، تدعو المواطنين إلى ترشيد استهلاك الوقود عبر تقليل استخدام السيارات أو تغيير عادات القيادة، في محاولة لتخفيف الضغط على الإمدادات.
غير أن هذه الخطوة قوبلت بانتقادات من بعض الخبراء، حيث اعتبر أستاذ الاستدامة في جامعة كيرتن بيتر نيومان أن مثل هذه الحملات أثبتت سابقاً محدودية تأثيرها، واصفاً بعض المقترحات الحكومية، مثل إنشاء مخزون ديزل على مستوى الولايات، بأنها غير فعالة ومكلفة.
وأشار نيومان إلى أن الحل الأكثر واقعية يتمثل في تسريع التحول نحو وسائل النقل الكهربائية، معتبراً أن أستراليا تمتلك فرصة لتكون رائدة عالمياً في هذا المجال بدلاً من التركيز على تخزين الوقود التقليدي.