أكد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز أن بلاده لن تشارك في أي تحرك عسكري تقوده الولايات المتحدة لإغلاق مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أستراليا لم تتلقَّ أي طلب رسمي بهذا الشأن من واشنطن.
وجاءت تصريحات ألبانيزي عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، بعد انهيار محادثات السلام مع إيران، في خطوة أثارت قلقاً واسعاً بشأن تداعياتها الاقتصادية.
وأوضح ألبانيز أن القرار الأميركي جاء بشكل أحادي، مضيفاً أن حكومته لم يُطلب منها المشاركة، ولا يتوقع أن يحدث ذلك، في تأكيد واضح على موقف أستراليا بعدم الانخراط في التصعيد العسكري.
وأشار إلى أن أستراليا قدمت بالفعل دعماً محدوداً في المنطقة، تمثل في إرسال طائرة “Wedgetail” لتعزيز القدرات الدفاعية في دول الخليج، خاصة الإمارات، بهدف حماية الدول المتأثرة بالصراع دون المشاركة المباشرة فيه.
وشدد رئيس الوزراء على أن بلاده تفضل الحلول الدبلوماسية، داعياً إلى استئناف المفاوضات لوقف التصعيد، وإنهاء الخسائر البشرية والدمار في البنية التحتية، إضافة إلى استعادة تدفق التجارة العالمية بشكل طبيعي.
وحذر ألبانيز من أن استمرار التوترات في المنطقة سيكون له تأثير كبير على الاقتصاد العالمي، لا سيما من خلال ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الطاقة، مشيراً إلى أن العديد من الدول بدأت بالفعل تعاني من تداعيات أزمة الوقود.
من جانبها، اعتبرت وزيرة الموارد مادلين كينغ أن الحصار الأميركي يضع التجارة العالمية في موقف صعب، مؤكدة أن الحاجة أصبحت ملحة لخفض التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات.
كما أعرب وزير البيئة موراي وات عن قلقه من أي خطوات قد تؤدي إلى تفاقم الصراع، لافتاً إلى أن الأزمة الحالية تسببت بالفعل في خسائر بشرية كبيرة، إلى جانب تأثيراتها المباشرة على المستهلكين في أستراليا والعالم.