يواجه آلاف العمال في أستراليا خسائر مالية كبيرة عند التقاعد بسبب ثغرة قانونية وُصفت بأنها “قديمة وغير عادلة”، حيث يُحرم نحو 37 ألف عامل من الحصول على مستحقات التقاعد، ما يكلفهم مجتمعين حوالي 150 مليون دولار سنوياً.
وبحسب القوانين الحالية، لا يُلزم أصحاب العمل بدفع مستحقات التقاعد للعمال المنزليين — مثل عمال النظافة والمربيات ومقدمي الرعاية — إذا كانوا يعملون أقل من 30 ساعة أسبوعياً في المنازل الخاصة.
وهذه القاعدة تؤثر بشكل كبير على فئة واسعة من العمال ذوي الدخل المحدود.
وفي سياق متصل، كشفت “مجموعة مجلس أعضاء السوبر” أن العامل الواحد يخسر ما يقارب 4,000 دولار سنوياً من مدخرات التقاعد.
وتشير البيانات إلى أن 86% من المتضررين هنّ من النساء، ما يعني خسارة جماعية تُقدّر بـ126 مليون دولار سنوياً للنساء فقط، وهو ما يعمّق فجوة التقاعد بين الجنسين.
وتطالب الجهات المعنية بإلغاء هذا القانون، خاصة مع بدء لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس الشيوخ تحقيقاً بشأن هذه التشريعات.
من جانبها، أكدت الرئيسة التنفيذية للمجلس، ميشا شوبرت، أن هذه الوظائف “أساسية ومدفوعة الأجر، لكن القانون يعامل أصحابها كمواطنين من الدرجة الثانية”.
وتم وضع هذه القوانين في الأصل لحماية أصحاب الحسابات الصغيرة من تآكل مدخراتهم بسبب الرسوم، إلا أن هذا المبرر لم يعد قائماً، خصوصاً بعد فرض سقف 3% على الرسوم للحسابات التي تقل عن 6,000 دولار ضمن حزمة “حماية التقاعد”.
وتشير الدراسات إلى أن إلغاء هذه القاعدة قد يضيف أكثر من 130 ألف دولار إلى مدخرات التقاعد للعامل بدوام جزئي، ما قد يزيد دخله السنوي بعد التقاعد بنحو 4,500 دولار، وهو وفارق كبير في مستوى المعيشة.
تأتي هذه المطالبات بالتزامن مع إصلاحات مرتقبة، منها تطبيق نظام “الدفع الفوري للتقاعد” اعتباراً من يوليو، حيث سيتعين على أصحاب العمل دفع مستحقات التقاعد مع الرواتب مباشرة بدلاً من الدفع ربع السنوي.
كما سيتم فرض ضرائب أعلى على الحسابات الكبيرة، حيث سترتفع الضريبة إلى 30% للأرصدة بين 3 و 10 ملايين دولار، و 40% للأرصدة التي تتجاوز 10 ملايين.