اخبار استراليا- أثار مقترح سياسي في أستراليا جدلاً واسعاً وانتقادات من منظمات مجتمعية متعددة الثقافات، بعد دعوة من المعارضة لحصر الاستفادة من برنامج حكومي لدعم شراء المنازل بالمواطنين الأستراليين فقط، ومنع المقيمين الدائمين من الوصول إليه.
وكان زعيم المعارضة، أنغوس تايلور، قد أعلن هذا الأسبوع عن نية حكومة ائتلافية محتملة إغلاق برنامج “ضمان الدفعة الأولى بنسبة 5%” أمام غير المواطنين، معتبراً أن الدعم الممول من دافعي الضرائب يجب أن يقتصر على المواطنين الأستراليين.
ويتيح البرنامج للمشترين لأول مرة شراء منزل عبر دفعة أولى لا تتجاوز 5% من قيمة العقار، على أن تتكفل الحكومة الاتحادية بدور الضامن للقرض. وقد فُتح البرنامج أمام المقيمين الدائمين في عام 2023، ومنذ ذلك الحين استفاد منه نحو 50 ألف شخص، ما يمثل حوالي 16% من إجمالي الضمانات الممنوحة.
وقال تايلور إنه من غير المقبول أن يستفيد هذا العدد من غير المواطنين من البرنامج، مؤكداً أن أي قرض مدعوم من أموال عامة يجب أن يقتصر على المواطنين.
في المقابل، قوبل المقترح برفض واسع من ممثلي الجاليات المهاجرة، حيث اعتبر رئيس مجلس اتحادات المجتمعات العرقية في أستراليا، بيتر دوكاس، أن امتلاك السكن يمثل جزءاً أساسياً من استقرار المهاجرين واندماجهم في المجتمع.
وأضاف أن المهاجرين يساهمون بشكل فعّال في الاقتصاد وسوق العمل، مشيراً إلى أن حرمانهم من فرص التملك قد يضعف قدرة أستراليا على جذب الكفاءات العالمية مستقبلاً.
كما أوضحت المديرة التنفيذية لمجلس التوطين الأسترالي، ماريا ديموبولوس، أن المهاجرين المهرة يواجهون بالفعل تحديات كبيرة في دخول سوق الإسكان، وأن إغلاق البرنامج سيزيد من صعوبة تحقيق الاستقرار السكني، ما قد يدفع بعضهم إلى إعادة التفكير في البقاء داخل البلاد.
وأكدت أن امتلاك المنزل بالنسبة للمهاجرين لا يقتصر على الجانب المالي، بل يرتبط بالشعور بالانتماء والاستقرار وبناء حياة طويلة الأمد في أستراليا.
ومن جهتها، دعت النائبة المستقلة زالي ستيغول إلى معالجة أوسع لأزمة الإسكان بدلاً من تقييد فئات معينة، بينما أكد وزير الهجرة توني بيرك أن أهلية المقيمين الدائمين للاستفادة من بعض البرامج الحكومية هي سياسة معمول بها منذ عقود.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن نسبة كبيرة من المهاجرين الجدد أصبحوا مواطنين بالفعل، بحسب بيانات مكتب الإحصاءات الأسترالي، فيما تعتمد البلاد بشكل كبير على العمالة المهاجرة، خصوصاً في قطاعات حيوية مثل الطب والتمريض والرعاية.
- اقرأ أيضاً:
- إليك كل ما تحتاج معرفته عن سياسة الهجرة المقترحة حديثًا في أستراليا
- حريق ضخم يضرب مصفاة نفط أسترالية ويهدد إمدادات الوقود!