تواجه الحكومة الأسترالية عقبات سياسية متزايدة في مساعيها لتمرير مشروع قانون جديد يتعلق بترحيل طالبي اللجوء، بعد أن نجحت قوى معارضة في مجلس الشيوخ في تأجيل التصويت عليه وإحالته إلى لجنة تحقيق برلمانية.
وكانت حكومة حزب العمال قد تقدمت بالتشريع بهدف تشديد إجراءات الترحيل، إلا أن تحالفًا ضم الائتلاف المعارض وحزب الخضر وعددًا من المستقلين تمكن من عرقلة تمريره مؤقتًا، مطالبين بمزيد من التدقيق في تداعياته القانونية والإنسانية.
وينص مشروع القانون، الذي أقره مجلس النواب في مارس الماضي، على فرض عقوبات صارمة بحق طالبي اللجوء الذين يرفضون التعاون مع إجراءات ترحيلهم، تصل إلى السجن لمدة خمس سنوات، إضافة إلى غرامات مالية قد تبلغ نحو 93 ألف دولار.
كما يتضمن التشريع قيودًا إضافية، من بينها منع تقديم طلبات التأشيرة لمواطني دول يصنفها وزير الهجرة على أنها “دول معنية بالترحيل”، وهو ما قد يشمل دولًا مثل إيران والعراق وروسيا وجنوب السودان، وفق تقارير إعلامية.
من جهتها، أعربت وزيرة الشؤون الداخلية Clare O’Neil عن خيبة أملها من تأخير إقرار القانون، معتبرة أنه ضروري لإدارة نظام الهجرة وضمان تنفيذ قرارات الترحيل.
ويأتي هذا الجدل في ظل ضغوط متزايدة على الحكومة بسبب سياساتها المتعلقة باحتجاز المهاجرين، خاصة بعد حكم سابق للمحكمة العليا اعتبر الاحتجاز غير المحدد المدة مخالفًا للقانون.
في المقابل، حذر حقوقيون من أن التشريع المقترح قد ينتهك التزامات أستراليا الدولية في مجال حقوق الإنسان، حيث وصفه محامون بأنه “تمييزي” وقابل للطعن أمام القضاء في حال إقراره.
وتبرز هذه التطورات حجم الانقسام السياسي والقانوني حول ملف الهجرة في أستراليا، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تشديد الرقابة، بينما يطالب معارضوها بمراعاة الجوانب الإنسانية والقانونية للاجئين.
- اقرأ أيضاً: انقسام داخل الليبراليين بسبب خطة هجرة متشددة في أستراليا تُشبه سياسات ترامب
- حكم تاريخي يُجبر أغنى امرأة في أستراليا على تقاسم أرباح منجم بمئات الملايين