شهدت أسعار النفط تراجعًا حادًا بنحو 10% بعد إعلان إيران إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم ممرات شحن النفط عالميًا، خلال فترة وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
ورغم هذا التراجع الكبير، لن يشعر المستهلك الأسترالي بانخفاض فوري في أسعار الوقود، ويعود السبب إلى اعتماد السوق المحلية على الأسعار المرجعية في سنغافورة، والتي لا تتفاعل مباشرة مع التحركات العالمية إلا بعد استئناف التداول، ما يعني أن انخفاض الأسعار قد يستغرق نحو أسبوع ليصل إلى محطات الوقود.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز أن حرية الملاحة في مضيق هرمز ضرورية للتجارة العالمية، مشيرًا إلى ضرورة تثبيت هذا الاتفاق الهش بشكل دائم.
كما أشار إلى استعداد أستراليا للمساهمة في دعم استقرار الإمدادات، مع عقد اجتماعات دولية إضافية لمتابعة الوضع.
فعليًا، بدأت أسعار الوقود في أستراليا بالانخفاض خلال الأسابيع الماضية. فقد تراجع متوسط سعر البنزين بنحو 50 سنتًا للتر منذ بداية أبريل، بينما انخفض الديزل بنحو 37 سنتًا خلال أسبوع واحد.
ويُتوقع استمرار هذا الاتجاه إذا استقرت الأوضاع الجيوسياسية واستمر تدفق النفط دون اضطرابات.
وقد ساهمت إجراءات حكومية في تخفيف العبء على المستهلكين، حيث تم خفض ضريبة الوقود إلى النصف وتعليق تحصيل ضريبة السلع والخدمات مؤقتًا، ما أدى إلى تقليل الأسعار بنحو 32 سنتًا للتر.
ورغم المخاوف من تأثير حريق مصفاة “فيفا” في جيولونغ، أوضح المسؤولون أن الإنتاج لا يزال مستمرًا، وأن الأسعار في السوق الأسترالية تُحدد عالميًا، ما يعني أن الحادث لن يكون له تأثير كبير على الأسعار النهائية للمستهلكين.