Take a fresh look at your lifestyle.

“رئيس في سن 21”.. أسترالي يدير “دولة” من المنفى رغم عدم سيطرته على أراضيها!

في قصة غير تقليدية، أعلن الشاب الأسترالي دانيال جاكسون، البالغ من العمر 21 عامًا، نفسه رئيسًا لدولة أطلق عليها اسم “جمهورية فيرديس الحرة”، رغم أنه لا يملك سيطرة فعلية على الأراضي التي يدّعيها.

وتعود بداية المشروع إلى عام 2017، حين حدد جاكسون قطعة أرض صغيرة على الحدود بين كرواتيا وصربيا، مستندًا إلى تعقيدات قانونية ناتجة عن تفكك يوغوسلافيا، حيث تُعد بعض المناطق هناك غير محسومة السيادة.

إعلان الدولة وتأسيس “حكومة”

في عام 2019، أعلن جاكسون رسميًا قيام الدولة، واختار اسم “فيرديس” المشتق من كلمة لاتينية تعني “الأخضر”، في إشارة إلى توجهه البيئي.

ومنذ ذلك الحين، بدأ بتأسيس ما يشبه مؤسسات الدولة، بما في ذلك حكومة مؤقتة، وإصدار جوازات سفر، وبناء قاعدة من المواطنين الذين انضموا إلى المشروع.

وفي عام 2023، حاول جاكسون وأنصاره التواجد فعليًا على الأرض المتنازع عليها، بل وبدأوا بإقامة مستوطنة صغيرة وتقديم مساعدات إنسانية.

لكن السلطات الكرواتية تدخلت سريعًا، وقامت بإزالة المجموعة ومنع الوصول إلى المنطقة، ليجد المشروع نفسه يُدار بالكامل من الخارج، فيما يشبه “دولة في المنفى”.

إدارة الدولة من الخارج

اليوم، يدير جاكسون مشروعه بين المملكة المتحدة وصربيا، حيث افتتح مكتبًا تمثيليًا، ويقول إن عمله اليومي يشمل التواصل مع الإعلام، وإدارة الحكومة، والتنسيق مع المواطنين والداعمين.

كما أطلق برنامج “الإقامة الإلكترونية”، الذي يتيح للأشخاص التسجيل وبدء مشاريع تجارية مقابل رسوم، مع وعد بإمكانية الحصول على الجنسية مستقبلًا.

وقد جذب المشروع آلاف المتقدمين، مع تسجيل أكثر من 4,000 مشارك في البرنامج حتى أبريل 2026.

تحديات قانونية وغياب الاعتراف

ورغم الطموح الكبير، يواجه المشروع عقبات قانونية أساسية، أبرزها غياب السيطرة الفعلية على الأرض وعدم وجود سكان دائمين، وهما من الشروط الرئيسية للاعتراف بأي دولة وفق القانون الدولي.

ويرى خبراء أن “فيرديس” تندرج ضمن ما يُعرف بـ ”الدول ذات السيادة المحدودة”، وهي كيانات تعلن نفسها دولًا دون اعتراف دولي، وهو ما يرفضه جاكسون الذي يؤكد أن مشروعه مختلف ويستند إلى أساس قانوني.

ويؤكد جاكسون أن هدفه النهائي هو رفع الحظر عن المنطقة، وبناء بنية تحتية حقيقية، ثم إجراء انتخابات وفق دستور دائم. كما يشير إلى أنه لا يخطط للبقاء في السلطة، بل يسعى لتسليم الحكم لاحقًا.

ورغم غياب الاعتراف الدولي وعدم القدرة على الوصول إلى الأرض، يواصل المشروع جذب الاهتمام، في تجربة فريدة تمزج بين الطموح السياسي والواقع القانوني المعقد.

Leave A Reply

Your email address will not be published.