Take a fresh look at your lifestyle.

بعد 20 عامًا من اقتصاد بلا ديون.. أستراليا تقترب من حاجز التريليون دولار

تواجه الحكومة الأسترالية تحدياً مالياً كبيراً مع اقتراب الإعلان عن الموازنة الجديدة، في ظل تضخم الدين العام ليقترب من حاجز التريليون دولار، بعد عقدين فقط من إعلان البلاد خلوها من الديون.

ويأتي هذا التطور في وقت تحيي فيه أستراليا الذكرى العشرين لما عُرف بـ“يوم بلا ديون” عام 2006، حين تم سداد آخر دفعة من الدين العام آنذاك، والذي كان يبلغ نحو 96 مليار دولار.

لكن الصورة تغيرت بشكل جذري منذ ذلك الحين، حيث تراكمت الديون عبر حكومات متعاقبة لتصل اليوم إلى مستويات قياسية، مع إنفاق سنوي يقدر بنحو 28 مليار دولار على فوائد الدين فقط.

ويثير هذا الوضع جدلاً سياسياً واسعاً، إذ تنتقد المعارضة الأداء المالي للحكومة الحالية، معتبرة أن الإنفاق المرتفع خلال السنوات الماضية ساهم في تفاقم الأزمة، بينما ترى الحكومة أن جزءاً كبيراً من الضغوط مرتبط بارتفاع تكاليف الخدمات والدعم الاجتماعي.

وفي محاولة للسيطرة على العجز، تتجه الحكومة إلى إجراء إصلاحات على عدد من البرامج الكبرى، وعلى رأسها برنامج دعم ذوي الإعاقة، الذي يُتوقع أن تصل تكلفته إلى نحو 62 مليار دولار خلال العام المالي 2026-2027، متجاوزاً مخصصات قطاعات رئيسية مثل الدفاع والتعليم.

وتسعى الإصلاحات المرتقبة إلى الحد من الهدر والتلاعب داخل البرنامج، خاصة بعد تقارير كشفت عن استغلال بعض الجهات للنظام عبر تقديم خدمات غير مستحقة أو تضخيم الأسعار.

إلى جانب خفض الإنفاق، تدرس الحكومة إدخال تعديلات على النظام الضريبي، بما في ذلك مراجعة ضريبة أرباح رأس المال، في إطار مساعيها لتحقيق توازن مالي أكثر استدامة.

غير أن هذه التوجهات تواجه انتقادات من المعارضة، التي ترى أن زيادة الضرائب ليست الحل، وتدعو بدلاً من ذلك إلى تقليص الإنفاق وتعزيز الاستثمار في القطاع الخاص لدعم النمو الاقتصادي.

ويعكس تضخم الدين العام تحديات أوسع تواجه الاقتصاد الأسترالي، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتباطؤ ثقة المستهلكين، ما يزيد من صعوبة تحقيق توازن بين دعم الاقتصاد وضبط المالية العامة.

ومع اقتراب موعد إعلان الموازنة، تبقى الأنظار موجهة نحو الخطوات التي ستتخذها الحكومة، وسط تساؤلات حول قدرتها على احتواء الدين المتصاعد دون التأثير بشكل كبير على النمو الاقتصادي أو مستوى معيشة المواطنين.

Leave A Reply

Your email address will not be published.