أثارت نتائج تحقيق رسمي في أستراليا مخاوف واسعة بشأن خصوصية بيانات المستأجرين، بعدما تبيّن أن إحدى منصات التقديم على الإيجارات قامت بجمع معلومات شخصية “مفرطة وغير ضرورية” من ملايين المستخدمين.
ووفقًا لقرار صادر عن مفوضة الخصوصية الأسترالية، فإن منصة 2Apply، المستخدمة على نطاق واسع من قبل شركات العقارات، جمعت بيانات تتجاوز بكثير ما هو مطلوب لتقييم طلبات الإيجار، ما يضع المستأجرين في موقف ضعيف، خاصة في ظل أزمة السكن المتفاقمة.
المنصة، التي عالجت أكثر من 8.5 مليون طلب حتى مارس 2025، كانت تطلب معلومات تفصيلية لا ترتبط مباشرة بقدرة الشخص على استئجار العقار، مثل:
-
الحالة الاجتماعية والجنسية
-
تفاصيل المعالين
-
الوضع الدراسي والتقاعدي
-
التاريخ السكني الكامل
-
التقدم لعقارات أخرى
كما طُلب من المستخدمين تقديم بيانات موسعة عن الدخل والعمل والمركبات، إضافة إلى وثائق تعريفية متعددة.
كما كشف التحقيق عن استخدام المنصة لأسلوب يُعرف بـ”الضغط النفسي الرقمي”، حيث يتم إقناع المستخدمين بأن تقديم المزيد من المعلومات قد يزيد فرص قبول طلبهم.
هذه الرسائل، رغم أنها ليست مضللة بشكل مباشر، تخلق انطباعًا بأن كمية البيانات المقدمة تعكس مدى “ملاءمة” المستأجر، وهو ما اعتبرته الجهات الرقابية ممارسة غير عادلة.
تأتي هذه القضية في وقت يعاني فيه سوق الإيجارات في أستراليا من نقص حاد في المعروض وارتفاع كبير في الأسعار ومنافسة شديدة بين المستأجرين، وهذا الواقع يدفع الكثيرين إلى تقديم كل ما يُطلب منهم من بيانات دون تردد، خوفًا من فقدان فرصة الحصول على سكن.
ورغم أن الشركة المشغلة للمنصة وافقت على تعديل ممارساتها، إلا أن القرار ألزمها رسميًا بوقف جمع المعلومات غير الضرورية.
كما توقعت مفوضة الخصوصية أن تمتد هذه التغييرات إلى بقية منصات التأجير، في خطوة تهدف إلى إعادة التوازن بين شركات العقارات والمستأجرين.
إلى جانب المخاوف المتعلقة بالخصوصية، حذّر التقرير من أن جمع كميات ضخمة من البيانات الحساسة قد يزيد من مخاطر الاختراقات الأمنية، خاصة بعد تقارير سابقة عن تسرب محتمل لوثائق تأجير عبر بعض المنصات.
- اقرأ أيضاً: فتح باب التقديم لـ16 ألف وظيفة في التعداد السكاني بأستراليا دون الحاجة لخبرة
- دعوات لإصلاح ضريبي في أستراليا لرفع مدفوعات سنترلينك وسط قلق اقتصادي متزايد