أثار مقترح لتعديل قانون البناء الوطني في أستراليا موجة من الجدل، بعد أن تضمّن إمكانية تخصيص ما يصل إلى نصف دورات المياه في المباني العامة الجديدة لتكون محايدة جندريًا.
ويشمل المقترح، الذي لا يزال في مرحلة المسودة، مختلف المرافق العامة مثل مراكز التسوق والملاعب والمكاتب، في خطوة تقول الجهات المنظمة إنها تهدف إلى تلبية احتياجات جميع المستخدمين، مع إعطاء أولوية لاستخدام النساء.
ومن المقرر أن تبدأ بعض الولايات، وعلى رأسها نيو ساوث ويلز، تطبيق التحديثات الجديدة بدءًا من عام 2027، بينما أعلنت تسمانيا رفضها للمقترح حتى الآن.
في المقابل، واجهت الخطوة انتقادات من عدة جهات، حيث اعتبر معارضون أنها تضع اعتبارات أيديولوجية فوق قضايا تتعلق بالسلامة والخصوصية، خاصة بالنسبة للنساء.
وأشار منتقدون إلى أن إدراج مثل هذه التغييرات ضمن قانون البناء قد يضيف أعباء تنظيمية إضافية، مؤكدين أن تحديد نوع دورات المياه يجب أن يخضع لاحتياجات المستخدمين الفعلية وليس للوائح مفروضة.
كما أبدى بعض الخبراء مخاوف من أن استبدال دورات المياه المنفصلة بمرافق مشتركة قد لا يلبي احتياجات فئات مختلفة من المجتمع، بما في ذلك بعض الخلفيات الثقافية.
وفي السياق ذاته، أظهرت استطلاعات رأي معارضة واسعة للفكرة، حيث عبّر عدد كبير من المشاركين، خصوصًا النساء، عن تفضيلهم استمرار الفصل بين دورات المياه، مشيرين إلى اعتبارات تتعلق بالراحة والنظافة.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه أستراليا نقاشات متزايدة حول كيفية تحقيق التوازن بين الشمولية ومتطلبات الخصوصية في المرافق العامة، وسط تباين واضح في وجهات النظر حول أفضل السبل لتحقيق ذلك.
- اقرأ أيضاً: بيع هويات أسترالية مسروقة على الإنترنت المظلم مقابل 280 دولارًا فقط!
- تحذير عاجل في أستراليا.. خطر قاتل في الحدائق المنزلية يهدد السكان