تتجه الأنظار في أستراليا نحو بلدة نائية لا يتجاوز عدد سكانها 50 نسمة، بعد تصاعد دعوات لتحويلها إلى مركز رئيسي لإنتاج النفط، في محاولة لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات.
وتقع بلدة إيرومانغا “Eromanga” في ولاية كوينزلاند، وتُعرف بأنها الأبعد عن المحيط في البلاد، إلا أنها قد تتحول إلى لاعب مهم في سوق الطاقة، مع حديث المسؤولين المحليين عن احتياطيات نفطية كبيرة قد تجعلها أشبه بـ”كويت أستراليا”.
وقال رئيس بلدية منطقة Quilpie، بن هول، إن المنطقة تمتلك تاريخًا طويلًا في إنتاج النفط والغاز، لكنها تواجه قيودًا تنظيمية تحد من استغلال هذه الموارد، رغم الحاجة المتزايدة للوقود في ظل تقلبات الأسواق العالمية.
وأضاف أن زيادة الإنتاج المحلي، خاصة مع وجود مصفاة عاملة منذ ثمانينيات القرن الماضي، يمكن أن تسهم في تخفيف الضغط على إمدادات الوقود، مشيرًا إلى أن البنية التحتية الحالية والاحتياطيات المؤكدة تجعل المنطقة خيارًا منطقيًا للتوسع.
وتنتج المصفاة حاليًا كميات محدودة من الديزل، لكنها تعمل دون طاقتها القصوى، ما يفتح المجال أمام زيادة الإنتاج في حال تخفيف القيود المفروضة على عمليات الاستخراج.
وتقع المنطقة فوق حوض “كوبر” الغني بالنفط والغاز، إلى جانب حوض بحيرة إير، وهما من أبرز المناطق الواعدة في أستراليا من حيث الموارد الطبيعية.
في المقابل، أشار هول إلى أن القوانين الحالية، بما في ذلك بعض التشريعات البيئية، تعرقل التوسع في الإنتاج، داعيًا إلى مراجعتها بما يتيح استغلال الموارد بشكل أكبر دون الإضرار بالبيئة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه أستراليا لتقليل اعتمادها على استيراد الوقود، خاصة أن معظم الإمدادات تأتي من آسيا وتعتمد بدورها على النفط القادم من الشرق الأوسط، ما يجعل البلاد عرضة لتقلبات الأسعار والأزمات الجيوسياسية.
كما تتزامن مع بدء تشغيل حقل نفطي جديد في منطقة تاروم، يُعد الأول من نوعه منذ عقود، إلا أن إنتاجه لا يزال محدودًا مقارنة بالإمكانات الكبيرة في حوض كوبر.
ويرى مراقبون أن توسيع الإنتاج المحلي قد يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة، لكنه سيظل مرهونًا بقدرة الحكومة على تحقيق توازن بين الاعتبارات الاقتصادية والبيئية.
- اقرأ أيضاً: تحذير للسائقين الأستراليين.. مضاعفة المخالفات المرورية لمدة أربعة أيام خلال عطلة أنزاك
- توجه أسترالي لفرض ضرائب بأثر رجعي على المستثمرين الأجانب…ما الذي يعنيه ذلك؟