سلّطت تجربة طالب دولي الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه الوافدين إلى أستراليا، بعدما اضطر إلى مغادرتها بعد أربعة أشهر فقط من بدء دراسته، نتيجة الضغوط المالية وارتفاع تكاليف المعيشة.
الطالب، الذي ينحدر من كوريا الجنوبية، كان قد زار أستراليا في رحلة سياحية عام 2024، وأُعجب بأسلوب الحياة فيها، ما دفعه لاتخاذ قرار الانتقال بشكل دائم.
وبالفعل، انتقل إلى مدينة سيدني أواخر عام 2025 كطالب دولي، ضمن أكثر من 550 ألف طالب أجنبي يدرسون في البلاد مطلع 2026.
لكن الحلم لم يدم طويلًا، إذ سرعان ما اصطدم بواقع مختلف، يتمثل في أزمة الإيجارات وارتفاع تكاليف السكن بشكل غير مسبوق.
وتشير بيانات حديثة إلى أن متوسط إيجار المنازل في سيدني بلغ نحو 800 دولار أسبوعيًا، فيما وصل إيجار الشقق إلى 750 دولارًا، وسط تراجع في عدد الوحدات المتاحة للإيجار مقارنة بالعام الماضي.
وأوضح الطالب أن الضغوط لم تقتصر على السكن فقط، بل شملت أيضًا الرسوم الدراسية المرتفعة، إلى جانب الشعور بالوحدة بسبب غياب شبكة دعم اجتماعية، ما جعله غير قادر على الاستمرار.
وأضاف أن تفاصيل الحياة اليومية، التي بدت ممتعة خلال زيارته السياحية، تحولت إلى عبء عند الإقامة الدائمة، مشيرًا إلى أن التسوق واحتياجات المعيشة أصبحت مكلفة ومتعبة، مقارنة بالخدمات السريعة والميسّرة في بلده الأم.
تجربة الطالب أثارت تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أكد العديد من المستخدمين أن الحياة في أستراليا أصبحت أكثر صعوبة، وأن الفارق كبير بين زيارتها كسائح والعيش فيها بشكل دائم، خاصة في ظل أزمة غلاء المعيشة.
وتعكس هذه القصة جانبًا من التحديات التي تواجه الطلاب الدوليين في أستراليا، في وقت تتزايد فيه أعدادهم، مقابل ضغوط اقتصادية متصاعدة تؤثر على قدرتهم على الاستقرار والاستمرار.
- اقرأ أيضاً: تصعيد أمني.. أستراليا تصدر تحذيرات سفر جديدة تشمل 7 دول بينها دولة عربية
- أعلى دخل بأقل مجهود.. أستراليون يكشفون أكثر الوظائف “راحة”