اخبار استراليا– دعا نشطاء في أستراليا المواطنين إلى المشاركة في فعالية “يوم السحب النقدي”، عبر التوجه إلى أجهزة الصراف الآلي أو فروع البنوك لسحب الأموال، في رسالة واضحة للمؤسسات المالية مفادها رفض التخلي عن النقد رغم التوسع في وسائل الدفع الرقمية.
وتأتي هذه الدعوة في ظل تراجع ملحوظ في عدد أجهزة الصراف الآلي والفروع البنكية خلال السنوات الأخيرة، ما أثار مخاوف بشأن مستقبل الوصول إلى الأموال النقدية.
ويأمل القائمون على الحملة أن يتضاعف عدد عمليات السحب اليومية، التي بلغت نحو 900 ألف عملية في عام 2025، ليصل إلى مليوني عملية في يوم الفعالية.
وقال جيسون برايس، أحد أبرز الداعمين للحملة، إن “يوم السحب النقدي” يمثل رسالة قوية للبنوك والجهات التنظيمية بأن المجتمع لم يوافق على التحول الكامل نحو مجتمع بلا نقد، رغم تقديره لسهولة الدفع عبر البطاقات والهواتف الذكية. وأضاف أن الحفاظ على النقد يظل مهماً لأسباب تتعلق بالخصوصية والموثوقية وإدارة الميزانية.
وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو نصف سكان أستراليا يستخدمون النقد أسبوعياً، بينما أكد ثلث المشاركين في استطلاعات الرأي أنهم سيواجهون صعوبات كبيرة في حال فقدوا إمكانية سحب الأموال.
في المقابل، أظهرت تحليلات مالية أن عدد فروع البنوك تراجع بنسبة 33% خلال خمس سنوات حتى منتصف 2025، مع إغلاق أكثر من 1500 فرع، كما انخفض عدد أجهزة الصراف التابعة للبنوك بنحو 50%، ما يعادل فقدان أكثر من 4400 جهاز. وبشكل عام، تقلصت شبكة أجهزة الصراف الآلي في البلاد بنحو 13%، أي ما يقارب 4000 جهاز.
ورغم أن نحو 75% من المشاركين في استطلاع للبنك الاحتياطي الأسترالي أفادوا بإمكانية الوصول بسهولة إلى خدمات السحب النقدي، فإن هذا الشعور بالسهولة آخذ في التراجع، بما يتماشى مع انخفاض نقاط الوصول إلى النقد.
من جانبها، أكدت سالي تيندال، مديرة تحليلات البيانات في “كانستار”، أن النقد “لم يعد الوسيلة السائدة، لكنه لم يختفِ”، مشيرةً إلى أنه لا يزال يحتفظ بمرونته في ظل الاقتصاد الرقمي. وأضافت أن نتائج الاستطلاعات أظهرت، للمرة الأولى منذ قرابة عقدين، زيادةً في استخدام النقد رغم انتشار وسائل الدفع الحديثة.
وأوضحت تيندال أن حظر الرسوم الإضافية على المدفوعات بالبطاقات قد يؤثر جزئياً على استخدام النقد، لكنه لن يؤدي إلى اختفائه، نظراً لتنوع الأسباب التي تدفع الأفراد لاستخدامه، مثل تنظيم النفقات، ومنح المصروف للأطفال، والحفاظ على الخصوصية.
- اقرأ أيضاً:
- تفوّق اقتصادي.. أستراليا تتقدم على أمريكا وكندا ضمن أغنى دول العالم 2026
- حادثة صادمة في سيدني..سحلته سيارته مسافة 800 متر في محاولة يائسة لمنع سرقتها