Take a fresh look at your lifestyle.

الدخل المرتفع لم يعد كافيًا لتأمين حياة مريحة.. التكلفة الحقيقة لإعالة الأسرة في أستراليا

كشفت نتائج استطلاع واسع أجرته منصة news.com.au ضمن مبادرة “Great Aussie Debate” عن تصاعد الضغوط الاقتصادية على العائلات الأسترالية، في وقت أصبحت فيه تكلفة تربية الأطفال عبئًا متزايدًا حتى على أصحاب الدخل المرتفع.

وشارك أكثر من 53 ألف أسترالي في الاستطلاع، الذي تناول قضايا المعيشة والاقتصاد والعمل، حيث أظهرت النتائج أن شريحة كبيرة من السكان ترى أن الدخل المطلوب لتربية الأطفال بشكل مريح أصبح أعلى بكثير مما كان عليه في السابق.

ارتفاع تكاليف تربية الأطفال في أستراليا

وأفاد 36.8% من المشاركين بأن الأسرة تحتاج إلى دخل سنوي مشترك يتجاوز 100 ألف دولار أسترالي لتغطية تكاليف تربية الأطفال، بينما اعتبر 32% أن الدخل المناسب يجب أن يزيد عن 200 ألف دولار سنويًا لضمان مستوى معيشة مريح.

وفي المقابل، رأى 19.2% أن متوسط الدخل العام، والذي يبلغ نحو 100 ألف دولار، قد يكون كافيًا.

أما النسبة الأقل، والتي بلغت 7.4% فقط، فاعتبرت أن تربية الأطفال ممكنة اعتمادًا على الحد الأدنى للأجور، رغم أن هذا المستوى من الدخل يمثل الأساس الذي تعتمد عليه بعض برامج الإجازات الوالدية الحكومية.

العائلات الأسترالية تكافح لتلبية احتياجاتها

لكن الأرقام، بحسب التقرير، لا تعكس دائمًا الواقع الكامل الذي تعيشه الأسر، فالمعلمة لويز بيلتزي، وهي أم لثلاثة أطفال من سيدني، أوضحت أن دخل الأسرة الذي يصل إلى نحو 160 ألف دولار سنويًا لم يعد يوفر الاستقرار الذي كان يضمنه سابقًا.

وقالت إن ارتفاع أقساط الرهن العقاري، وتكاليف الوقود، والمصاريف الطبية المتعلقة بأحد أطفالها، جعل الأسرة تواجه صعوبة متزايدة في إدارة النفقات اليومية.

وأضافت أنها اضطرت خلال عطلة المدارس للعمل في خدمة توصيل الطعام سبعة أيام أسبوعيًا لتغطية المصاريف الأساسية.

وأشارت إلى أن الشعور بالاستقرار المالي أصبح بعيد المنال، رغم أن الأسرة تُصنف ضمن أصحاب الدخول الجيدة، مؤكدة أن الدخل الذي يتجاوز 200 ألف دولار سنويًا قد يكون الحد الأدنى لتخفيف الضغوط النفسية والمالية.

وفي تجربة مشابهة، تحدثت ريانون، وهي أم لطفلين وتشغل منصبًا إداريًا في قطاع التعليم، عن معاناة أسرتها رغم تجاوز دخلها المشترك 200 ألف دولار سنويًا.

وقالت إن الأسرة لا تعيش في ظروف صعبة بالمعنى التقليدي، لكنها عاجزة عن الادخار أو الاستمتاع بأي رفاهيات.

وأوضحت أن تكاليف الحضانة والمدارس والكهرباء والإيجار والمواد الغذائية تستهلك الجزء الأكبر من الدخل قبل أن تتمكن الأسرة من تخصيص أي مبلغ للادخار.

وتدفع الأسرة إيجارًا أسبوعيًا يبلغ 750 دولارًا، إضافة إلى فاتورة كهرباء مرتفعة تصل إلى 1300 دولار كل أسبوعين، ما يجعل امتلاك منزل هدفًا صعب التحقيق.

وأشارت إلى أن الأسرة تخطط للانتقال مؤقتًا إلى منزل والديها لمدة قد تصل إلى 18 شهرًا بهدف توفير المال اللازم لشراء منزل مستقبلاً، معتبرة أن الوضع الحالي غير قابل للاستمرار على المدى الطويل.

ويعكس هذا الاستطلاع صورة واضحة عن التحولات الاقتصادية التي تواجهها الأسر الأسترالية، حيث لم يعد الدخل المرتفع وحده كافيًا لضمان الراحة المالية، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة والخدمات الأساسية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.