تحولت قصة أم أسترالية ناجحة إلى مأساة إنسانية مؤثرة بعد وفاتها المفاجئة عقب أسابيع قليلة من إنجاب طفلتها الثالثة، في حادثة دفعت عائلتها إلى توجيه رسالة تحذيرية للنساء بشأن عدم تجاهل الأعراض الصحية البسيطة التي قد تخفي مشكلات خطيرة.
وتوفيت كاثي ماكغينيس، البالغة من العمر 40 عاماً، بعد تعرضها لتوقف مفاجئ في القلب داخل منزلها في منطقة ماريكفيل بمدينة سيدني خلال عطلة عيد الفصح، وذلك بعد أسبوعين فقط من ولادة طفلتها الثالثة “غولدي”.
وحاول زوجها سيباستيان فليتشر إنعاشها عبر الإنعاش القلبي الرئوي حتى وصول فرق الإسعاف، التي تمكنت من استعادة نبضها قبل نقلها إلى مستشفى “رويال برنس ألفريد”، حيث وُضعت في الغيبوبة.
ورغم جهود الأطباء، توفيت ماكغينيس في 25 أبريل نتيجة أضرار دماغية شديدة ناجمة عن نقص الأكسجين لفترة طويلة، تاركة خلفها زوجها وثلاث بنات هن زوي (7 سنوات)، وروزي (3 سنوات)، والرضيعة غولدي.
وكانت ماكغينيس قد بنت مسيرة مهنية ناجحة في قطاع التكنولوجيا، حيث شغلت مؤخراً منصب رئيسة العمليات في شركة “ألاودا” المتخصصة في الصناعات الجوية، بعد عملها سابقاً لدى شركتي “مايكروسوفت” و ”كومنولث بنك”.
وأوضحت العائلة أن ماكغينيس كانت تعاني من حالة قلبية غير مشخصة تُعرف باعتلال عضلة القلب التوسعي، وهي حالة تؤدي إلى تضخم القلب وضعف قدرته على ضخ الدم بشكل فعال.
وتشمل أعراض هذه الحالة الشعور المستمر بالتعب والدوخة وتورم الأطراف، وهي أعراض قد تبدو طبيعية لدى كثير من الأمهات الجدد، ما يجعل تجاهلها أمراً شائعاً.
وأكد أفراد العائلة أن التشخيص المبكر والعلاج المناسب كانا قد يغيران مسار الأحداث، داعين النساء، خصوصاً الأمهات الشابات، إلى عدم تأجيل الفحوص الطبية أو التقليل من أهمية الأعراض الصحية مهما بدت بسيطة.
وشددوا على أن ضغوط الحياة اليومية ورعاية الأطفال تدفع كثيراً من النساء إلى وضع صحتهن في المرتبة الأخيرة، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج مأساوية.