ضغوط المعيشة تدفع المتقاعدين إلى رهون عقارية محفوفة بالمخاطر.. وإقبال متزايد بين الأستراليين الأصغر سنًا
تدفع أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة في أستراليا عدداً متزايداً من المتقاعدين إلى البحث عن حلول مالية بديلة، أبرزها الرهن العقاري العكسي، الذي يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب، خاصة بين المتقاعدين الأصغر سناً.
ويتيح هذا النوع من التمويل لأصحاب المنازل الاستفادة من القيمة المالية المتراكمة في ممتلكاتهم مقابل الحصول على سيولة نقدية، مع الاحتفاظ بحق الإقامة في المنزل، ويُنظر إليه غالباً كخيار يلجأ إليه كبار السن لتخفيف الضغوط المالية دون الحاجة إلى بيع العقار.
تزايد الطلب بين المتقاعدين الأصغر سناً
من جانبه، قال دارين موفات، الرئيس التنفيذي لشركة Seniors First والمتخصص في الرهن العقاري العكسي، إنه لم يشهد خلال أكثر من 20 عاماً هذا المستوى من الإقبال، خصوصاً من الأشخاص في منتصف إلى أواخر الخمسينيات من العمر.
وأوضح أن كثيراً من الأستراليين باتوا يلجأون إلى هذا الحل المالي لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة والحفاظ على مستوى معيشي مستقر خلال سنوات التقاعد المبكرة.
ويختلف الرهن العقاري العكسي عن القروض التقليدية، إذ يسمح للمالك بالحصول على دفعات مالية من قيمة منزله، سواء كمبلغ مقطوع أو دخل شهري منتظم أو احتياطي نقدي يمكن استخدامه عند الحاجة.
مليارات الدولارات مخزنة في العقارات
وقد أظهر استطلاع أجرته شركة Deloitte في 2026 أن الأستراليين فوق سن 60 يمتلكون ما يقارب 3 تريليونات دولار أسترالي من الثروة العقارية، منها نحو 600 مليار دولار يمكن الاستفادة منها عبر منتجات تحرير حقوق الملكية.
كما كشف التقرير أن 34% من عقود الرهن العقاري العكسي الجديدة تم توقيعها من قبل أشخاص تقل أعمارهم عن 70 عاماً، ما يشير إلى تغير واضح في الفئة العمرية التي تعتمد على هذا النوع من التمويل.
بين المرونة والمخاطر
ورغم أن الرهن العقاري العكسي يمنح مرونة مالية للمتقاعدين، إلا أنه يقلل تدريجياً من حصة الملكية في المنزل مع مرور الوقت، بسبب تراكم الفوائد على المبلغ المقترض.
لكن بالنسبة لكثيرين، قد يكون هذا الخيار أقل تكلفة من بيع المنزل وتحمل نفقات الانتقال ورسوم شراء عقار جديد، خاصة في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف الحياة اليومية.
- اقرأ أيضاً: الدخل المرتفع لم يعد كافيًا لتأمين حياة مريحة.. التكلفة الحقيقة لإعالة الأسرة في أستراليا