تسعى حكومة ولاية فيكتوريا الأسترالية إلى احتواء تصعيد نقابي في قطاع التعليم، عبر عرض جديد يقضي بزيادة رواتب المعلمين بنسبة تصل إلى 28% على مدار أربع سنوات، في محاولة لتفادي موجة إضرابات واسعة تهدد المدارس خلال الأسابيع المقبلة.
ويأتي العرض المرتقب، الذي لم يُقدَّم رسميًا بعد للنقابات، كتحسن ملحوظ مقارنة بالمقترح السابق البالغ 17%، لكنه لا يزال أقل من مطالب المعلمين الذين يطالبون بزيادة تصل إلى 35% خلال الفترة نفسها.
ويتصاعد التوتر في القطاع منذ أشهر، حيث شهدت الولاية إضرابًا واسعًا في مارس الماضي شارك فيه عشرات الآلاف من المعلمين والعاملين في المدارس، احتجاجًا على تدني الأجور مقارنة بولايات أخرى، إضافة إلى الضغوط المرتبطة بعبء العمل وساعات العمل غير المدفوعة.
ومن المقرر أن تبدأ سلسلة جديدة من الإضرابات التدريجية في مايو، تشمل توقفات جزئية في عدد من المدارس، مع تنظيم احتجاجات أمام مكاتب مسؤولين حكوميين، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على صناع القرار قبل إقرار الميزانية.
ورغم التحرك الحكومي، لا تزال عدة نقاط خلافية قائمة، أبرزها تفاصيل توزيع الزيادة السنوية، إلى جانب أوضاع العاملين المساندين في المدارس الذين حصلوا على عرض أقل بكثير، فضلاً عن مطالب تتعلق بتقليل أعداد الطلاب في الفصول وتحسين بيئة العمل.
كما لوّحت نقابة مديري المدارس بالانضمام إلى التحركات الاحتجاجية، في ظل ما وصفته بغياب التقدم الكافي في المفاوضات، ما قد يزيد من تعقيد المشهد ويؤثر بشكل أوسع على سير العملية التعليمية.
وأكدت الحكومة أنها تواصل التفاوض مع النقابات “بحسن نية”، داعية إلى تجنب تعطيل الدراسة، في وقت يزداد فيه الضغط السياسي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وتعكس هذه الأزمة تحديات أوسع تواجه قطاع التعليم، حيث تسعى الحكومات إلى تحقيق توازن بين احتواء المطالب المالية المتزايدة وضمان استقرار النظام التعليمي وعدم تأثر الطلاب بسلسلة الإضرابات المحتملة.
- اقرأ أيضاً: الدول التي يُنصح المسافرون الأستراليون بتجنب زيارتها في 2026.. بينها دول عربية
- توقعات صادمة.. هل تنخفض أسعار العقارات في أستراليا قبل 2030؟