تدرس مدينة سيدني اتخاذ خطوات جديدة قد تؤثر بشكل مباشر على سوق الإيجارات قصيرة الأجل، بعدما بدأ المجلس المحلي تحقيقًا رسميًا في إمكانية فرض حظر مؤقت على منصات مثل Airbnb خلال فترات انخفاض المعروض السكني.
وجاء القرار بعد موافقة مجلس المدينة على إجراء دراسة تبحث الخيارات المتاحة للحد من انتشار الإيجارات السياحية قصيرة الأجل في بعض الأحياء التي تعاني من نقص في المساكن طويلة الأجل.
فقد تواجه أستراليا، وخاصة المدن الكبرى مثل سيدني، أزمة إسكان متفاقمة وارتفاعًا في أسعار الإيجارات، ما دفع السلطات المحلية للبحث عن حلول تساعد في إعادة المزيد من العقارات إلى سوق الإيجار طويل الأجل.
ويرى المجلس أن التوسع في تأجير المنازل للسياح لفترات قصيرة قد يؤثر سلبًا على توافر السكن للسكان المحليين، خصوصًا في المناطق الداخلية ذات الطلب المرتفع.
وسيركز التحقيق على عدد من الأحياء المعروفة بارتفاع النشاط السياحي وقلة الشقق المتاحة للإيجار طويل الأجل، وتشمل: Millers Point و The Rocks و Darlinghurst و Woolloomooloo و Ultimo و Haymarket و Kings Cross و Surry Hills و Potts Point و Chippendale و Pyrmont.
كما يمكن إضافة مناطق أخرى إذا ثبت استمرار انخفاض معدلات الشواغر السكنية فيها.
يذكر أن ولاية نيو ساوث ويلز تفرض بالفعل سقفًا يبلغ 180 يومًا سنويًا للإيجارات قصيرة الأجل في بعض المناطق، بما في ذلك أجزاء من سيدني الكبرى.
لكن المجلس يدرس ما إذا كانت هناك حاجة إلى قيود أكثر صرامة في أحياء محددة، خاصة عندما تنخفض نسبة الشواغر السكنية إلى مستويات حرجة.
ويدرس المجلس عدة عوامل قبل اتخاذ أي قرار نهائي، من بينها تحديد نسبة الشواغر التي تستدعي فرض الحظر مثل انخفاضها إلى أقل من 3%، وكذلك مدة تطبيق الحظر المؤقت، إضافة إلى تقييم تأثير القرار على السكان والسياحة والاقتصاد المحلي.
من جهتها، انتقدت منصة Stayz أي توجه نحو فرض حظر أو قيود إضافية، معتبرة أن القوانين الحالية كافية.
وقالت الشركة إن فرض لوائح محلية جديدة قد يزيد التعقيد على أصحاب العقارات والزوار، وقد يؤدي إلى تقليل الفوائد الاقتصادية التي توفرها الإيجارات السياحية للمجتمعات المحلية.
من جانبه، أكد رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز كريس مينز أن الحكومة تدرس تأثير الإيجارات قصيرة الأجل على قطاع السياحة والإسكان في الوقت نفسه.
وأشار إلى أن التدخلات السابقة كانت استثنائية واستهدفت المناطق التي تعاني من نقص حاد في السكن أو ارتفاع معدلات التشرد.