Take a fresh look at your lifestyle.

بعد 7 سنوات من العجز.. فيكتوريا تسجل أول فائض في ميزانية 2026

أعلنت حكومة ولاية فيكتوريا الأسترالية عن تحقيق أول فائض في الميزانية منذ سبع سنوات، في خطوة وصفتها بـ”المنضبطة”، وذلك قبل أشهر قليلة من الانتخابات المرتقبة في نوفمبر المقبل.

وأظهرت الميزانية تسجيل فائض يتجاوز مليار دولار، مدعوماً بزيادة غير متوقعة في الإيرادات بلغت نحو 4 مليارات دولار، جاء معظمها من تحويلات حكومية اتحادية.

لكن هذا الفائض يأتي في وقت تستمر فيه مستويات الدين العام بالارتفاع، حيث يُتوقع أن يصل إلى نحو 199.3 مليار دولار بحلول عام 2030، مع تصاعد تكاليف الفوائد بشكل ملحوظ.

وركزت الحكومة على إجراءات تخفيف الأعباء المعيشية، أبرزها:

  • تخصيص أكثر من مليار دولار لدعم النقل العام المجاني لفترة محددة

  • تقديم خصومات على رسوم تسجيل المركبات

  • تمويل إضافي لمشاريع الطرق والبنية التحتية

كما تم توجيه استثمارات كبيرة لقطاعي الصحة والتعليم، اللذين يشكلان أكثر من نصف الإنفاق الحكومي.

وتضمنت الميزانية أيضاً تمويلاً لتعزيز الأمن ومكافحة الجريمة، من خلال توظيف كوادر إضافية لدعم عمل الشرطة وزيادة عدد عناصر الأمن في وسائل النقل وإطلاق برامج للحد من جرائم الشباب.

إلى جانب ذلك، تم تخصيص أكثر من مليار دولار لإصلاح الطرق المتضررة وتحسين البنية التحتية.

ورغم تسجيل الفائض، لا تزال التحديات المالية قائمة، حيث تشير التقديرات إلى أن فوائد الديون قد تصل إلى أكثر من 32 مليون دولار يومياً بحلول عام 2030.

كما تخطط الحكومة لاقتراض نحو 40 مليار دولار إضافية خلال السنوات الأربع المقبلة، مع اعتمادها على نمو الإيرادات الضريبية لتعويض الضغوط المالية.

وتتوقع الحكومة زيادة في عائدات الضرائب، خاصة ضريبة الرواتب والضرائب العقارية، لكنها في المقابل خفّضت توقعاتها لإيرادات رسوم نقل الملكية بسبب تباطؤ سوق العقارات وارتفاع أسعار الفائدة.

وقد واجهت الميزانية انتقادات من المعارضة، التي اعتبرت أنها تعتمد على إنفاق كبير دون خطة واضحة لمعالجة الدين، محذرة من تحميل الأجيال القادمة أعباء مالية متزايدة.

كما انتقدت أطراف أخرى غياب رؤية طويلة المدى، معتبرة أن الإجراءات الحالية تركز على مكاسب قصيرة الأجل مرتبطة بالانتخابات.

في المقابل، ترى الحكومة أن الميزانية تحقق توازناً بين دعم المواطنين والحفاظ على الخدمات الأساسية، خاصة في مجالات الصحة والتعليم.

ومع اقتراب الانتخابات، تبدو هذه الميزانية محاولة للجمع بين تحقيق إنجاز مالي رمزي (الفائض) والاستجابة لضغوط الشارع، رغم استمرار القلق بشأن مستقبل الدين العام واستدامة الاقتصاد.

Leave A Reply

Your email address will not be published.