تشهد مدينة ملبورن تصعيدًا خطيرًا في سلسلة هجمات حرق متعمدة استهدفت أماكن السهر والمطاعم خلال الفترة الأخيرة، ما أثار قلقًا واسعًا بين أصحاب الأعمال والسلطات الأمنية، في ظل مؤشرات على تورط شبكات إجرامية منظمة.
وخلال الشهرين الماضيين، تعرضت عشرات المنشآت، من نوادٍ ليلية إلى مطاعم راقية، لهجمات متكررة شملت إطلاق نار وحرائق متعمدة، غالبًا في ساعات الليل. وبلغت وتيرة هذه الحوادث ذروتها خلال شهر أبريل، حيث سجلت هجمات شبه يومية، في تطور غير مسبوق.
وكشفت تقارير حديثة عن تلقي عدد من أصحاب هذه المنشآت رسائل تهديد عبر تطبيق “واتساب” من رقم دولي يحمل اسم “The Cartel”.
جاء في الرسائل: “إذا وصلتك هذه الرسالة، فنحن نستهدفك أنت وعائلتك وعملك ومنزلك وروحك. سنستولي على كل شيء بالقوة، وإذا لم تمتثل، فلن تستطيع الشرطة مساعدتك”.
وذكرت صحيفة The Age يوم الثلاثاء أن الشرطة تفحص الروابط بين الهجمات على الشركات في ملبورن و”شاب مرتبط بكاظم حمد، قضى ما يقرب من أربع سنوات في العراق”.
تم القبض على حمد، زعيم الجريمة السابق في ملبورن والمقيم في المنفى، في موطنه العراق في يناير، وهو محتجز منذ ذلك الحين في سجن عراقي.
وترجح الشرطة أن تكون الدوافع الرئيسية وراء هذه العمليات مالية، مرتبطة بابتزاز أصحاب الأعمال في قطاع الضيافة، خاصة فيما يتعلق بتجارة الكحول غير القانونية في السوق السوداء.
كما كشفت التحقيقات أن منفذي الهجمات غالبًا من المراهقين، يتم تجنيدهم عبر تطبيقات مشفرة مقابل مبالغ مالية محدودة، دون إدراكهم لهوية الجهات التي تقف وراء هذه العمليات، في نموذج يشبه “سوق المهام” الإجرامية.
وشملت الهجمات عددًا من المواقع المعروفة في مناطق مثل ساوث يارا وساوث بانك، حيث تعرضت بعض المنشآت لأضرار جسيمة أو دمار كامل نتيجة الحرائق.
وأمام هذا التصعيد، أصدرت الشرطة تحذيرات لأصحاب الأعمال والجمهور، مشيرة إلى أن ارتياد بعض أماكن السهر قد ينطوي على مخاطر في الوقت الحالي، في ظل استمرار التهديدات.
من جانبهم، عبّر أصحاب المنشآت عن استيائهم من الوضع الأمني، مؤكدين أن هذه الهجمات تزيد من الضغوط على قطاع يعاني بالفعل من آثار اقتصادية سابقة، ومطالبين بإجراءات أكثر صرامة لحمايتهم.
ولا تزال التحقيقات جارية، حيث تركز السلطات على تحديد الجهات التي تقف خلف تمويل وتنسيق هذه الهجمات، وسط توقعات بكشف مزيد من التفاصيل خلال الفترة المقبلة.
- اقرأ أيضاً: اتهام امرأة بالتعذيب بعد إدخال طفلة العناية المركزة بسبب سوء التغذية والجفاف في كوينزلاند
- لغز اختفاء معلمة أسترالية منذ 1997 يعود للواجهة.. مكافأة مليون دولار لكشف الحقيقة