تحولت رسوم تأشيرات الطلاب الدوليين في أستراليا إلى مصدر دخل ضخم للحكومة، مع تحقيق عائدات بمليارات الدولارات، حتى من الطلبات التي يتم رفضها، في ظل تشديد سياسات الهجرة وارتفاع معدلات الرفض بشكل ملحوظ.
وبحسب تقارير حديثة، يدفع آلاف الطلاب الأجانب رسوم التقديم على التأشيرات، والتي لا تُسترد في حال رفض الطلب، ما يجعل هذه العملية تدر إيرادات كبيرة على الخزينة العامة، خاصة مع زيادة أعداد المتقدمين سنويًا.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الحكومة الأسترالية إلى ضبط أعداد الطلاب الدوليين، ضمن توجه أوسع لإدارة الهجرة وتقليل الضغط على سوق الإسكان والخدمات، وهو ما أدى إلى تشديد معايير القبول وارتفاع نسب الرفض.
ويرى منتقدون أن هذا النهج يثير تساؤلات حول عدالة النظام، خاصة أن الطلاب يتحملون تكاليف مرتفعة دون ضمان الحصول على التأشيرة، ما قد يؤثر على سمعة أستراليا كوجهة تعليمية عالمية.
في المقابل، تؤكد السلطات أن الرسوم ضرورية لتغطية تكاليف معالجة الطلبات وتعزيز كفاءة النظام، مشيرة إلى أن الطلب المرتفع على الدراسة في أستراليا لا يزال مستمرًا رغم القيود الجديدة.
ويُعد قطاع التعليم الدولي من أهم مصادر الدخل في البلاد، حيث يساهم بمليارات الدولارات سنويًا في الاقتصاد، ما يجعل أي تغييرات في سياسات التأشيرات ذات تأثير مباشر على هذا القطاع الحيوي.
ومع استمرار ارتفاع أعداد المتقدمين ورفض نسبة متزايدة منهم، يبدو أن رسوم التأشيرات ستظل موردًا ماليًا مهمًا، حتى مع الجدل المتصاعد حول تأثير هذه السياسات على جاذبية أستراليا التعليمية عالميًا.
- اقرأ أيضاً: بعد 7 سنوات من العجز.. فيكتوريا تسجل أول فائض في ميزانية 2026
- شهرة مفاجئة تحوّل شارعًا ساحليًا بأستراليا إلى وجهة مزدحمة وتثير غضب السكان