Take a fresh look at your lifestyle.

خسائر بـ 40 مليار دولار في بورصة أستراليا وسط تحذيرات من مواجهة “عاصفة اقتصادية كاملة”

تراجعت سوق الأسهم الأسترالية بشكل حاد عند افتتاح التداولات صباح الجمعة، حيث هبط مؤشر ASX 200 بنسبة 1.4 في المئة، ما أدى إلى تبخر نحو 40 مليار دولار من القيمة السوقية، في ظل اضطراب الأسواق العالمية نتيجة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ومنذ بداية الحرب، فقد المؤشر أكثر من 4 في المئة من قيمته، وإذا استمرت الخسائر الأسبوعية على هذا النحو، فستكون الأسوأ منذ مايو 2022 عندما تراجعت السوق بنسبة 4.2 في المئة عقب الزيادة المفاجئة في أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي.

وتزامن هذا التراجع مع ارتفاع عوائد السندات العالمية، ما دفع المستثمرين إلى توقع أكثر من زيادتين في أسعار الفائدة هذا العام من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي، كما تتوقع البنوك الأربعة الكبرى في أستراليا رفع سعر الفائدة مجددًا خلال شهر مايو.

من جانبه، قال كبير محللي الأسواق في شركة Capital.com كايل رودا إن مخاطر حدوث صدمة في سلاسل الإمداد العالمية تتزايد، خاصة إذا أدت الأزمة إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة، الأمر الذي قد يدفع التضخم إلى الارتفاع ويؤدي في الوقت نفسه إلى تباطؤ النمو الاقتصادي.

وتشير تقديرات موقع Canstar إلى أن رفع سعر الفائدة مرتين بمقدار 0.25 نقطة مئوية في كل مرة قد يضيف نحو 180 دولارًا شهريًا إلى أقساط قرض عقاري بقيمة 600 ألف دولار مع بقاء 25 عامًا على سداده.

وفي الولايات المتحدة، تراجعت الأسواق أيضًا بشكل طفيف، إذ انخفض مؤشر S&P 500 بنحو 0.6 في المئة، ليصل إجمالي خسائره منذ بدء الصراع إلى أقل بقليل من واحد في المئة.

ولا تزال أسعار النفط مرتفعة بعد أن نفت إيران تقارير تحدثت عن سعيها إلى خفض التصعيد عبر قنوات دبلوماسية، إضافة إلى تقارير عن غارات جوية إيرانية جديدة على إسرائيل.

وتسببت التوترات أيضًا في تعطيل حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، الممر البحري الضيق الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من تجارة النفط العالمية.

وتشير التقارير إلى أن إيران استخدمت هجمات بطائرات مسيّرة وتهديدات عسكرية مباشرة لردع السفن التجارية عن المرور، رغم استمرار الولايات المتحدة في استهداف بعض أصولها البحرية.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة لتأمين ناقلات النفط ومرافقتها عسكريًا عبر المضيق، إلا أن هذه المبادرة لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن.

ورغم استمرار ارتفاع أسعار النفط، قال محلل الأسواق في شركة IG توني سايكامور إن بعض المستثمرين بدأوا يراهنون على احتمال التوصل إلى مسار لخفض التصعيد، مشيرًا إلى أن الأسواق تعرضت لضغوط قوية في الأيام الأخيرة.

لكن في حال تصاعد الصراع واستمر تعطّل الإمدادات النفطية، فقد يشهد المستهلكون في أستراليا ارتفاع أسعار البنزين إلى نحو 3 دولارات للتر الواحد.

وتشير التقديرات إلى أن تعطّل الإنتاج الإيراني وحده، الذي يمثل نحو 4 في المئة من الإمدادات العالمية، قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع بنحو 25 دولارًا إضافيًا للبرميل ليصل إلى حدود 100 دولار.

إلا أن الخطر الأكبر يتمثل في استمرار إغلاق مضيق هرمز، فوفق تحذيرات بنك Westpac، قد يرتفع سعر خام برنت إلى نحو 113 دولارًا للبرميل إذا تعطلت حركة الشحن لمدة شهر، بينما قد يقفز إلى 185 دولارًا للبرميل في حال استمرار الإغلاق لثلاثة أشهر أو أكثر.

ويرى البنك أن كلما طال أمد الاضطراب وازدادت حدته، ارتفعت كلفته على الاقتصاد الحقيقي وتدهورت ثقة الأسواق بشكل أكبر.

وبالنسبة للسائقين في أستراليا، قد يعني ذلك ارتفاع أسعار الوقود بما يتراوح بين 25 سنتًا ودولار واحد للتر، اعتمادًا على سعر صرف الدولار الأسترالي وهوامش التكرير، ما قد يدفع الأسعار في بعض المدن إلى تجاوز 3 دولارات للتر.

Leave A Reply

Your email address will not be published.