حذّر رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، من تنامي خطر الأيديولوجيات المتطرفة، وذلك في أعقاب مقتل ديزي فريمان، الذي كان مطلوبًا للعدالة بعد تورطه في قتل اثنين من ضباط الشرطة في ولاية فيكتوريا.
وقال ألبانيز إنه لا يشعر بأي تعاطف مع فريمان، مؤكدًا أن مقتله جاء نتيجة مباشرة لقراراته، بعد أن رفض الاستسلام للسلطات عقب مواجهة استمرت لعدة ساعات مع الشرطة في منطقة ريفية شمال شرق فيكتوريا، وتابع قائلاً: “من الجيد أنه قُتل”.
وأضاف: “لا أشعر بأي تعاطف تجاهه، هذا موقفي”، مشيرًا إلى أن فريمان هو من اختار طريق العنف منذ البداية، عندما أطلق النار على ضباط الشرطة الذين كانوا ينفذون مذكرة توقيف بحقه في أغسطس 2025.
وكان فريمان قد أصبح أحد أكثر المطلوبين في أستراليا منذ ذلك التاريخ، بعد أن قتل الضابطين أثناء مداهمة لمنزله في منطقة بوريبنكاه، فيما أُصيب ضابط ثالث بجروح خطيرة.
وقد تحولت القضية لاحقًا إلى واحدة من أكبر عمليات المطاردة في تاريخ البلاد، استمرت لأكثر من سبعة أشهر.
وأوضح ألبانيز أن هذه الحادثة تعكس خطر ما يُعرف بأيديولوجيا “المواطنين السياديين”، وهي جماعات ترفض الاعتراف بالقوانين والمؤسسات الرسمية، وتعتبر نفسها خارج نطاق السلطة القانونية.
وقال: “هؤلاء لا يعترفون بأي عملية قانونية، ويرون أن الشرطة والحكومة والمجتمع غير شرعيين”، مضيفًا أن هذه الأفكار المتطرفة تمثل تهديدًا متزايدًا للأمن، وهو ما حذرت منه أيضًا أجهزة الاستخبارات الأسترالية في وقت سابق.
كما استذكر رئيس الوزراء مراسم تشييع الضابطين، واصفًا إياها بأنها من أكثر اللحظات تأثيرًا في حياته، حيث شهد حجم الحزن والألم داخل صفوف الشرطة وأسر الضحايا.
وأشار إلى أن فريمان أُتيحت له فرصة الاستسلام بشكل سلمي، لكنه رفض ذلك، ما أدى في النهاية إلى مقتله خلال العملية الأمنية.
من جانبها، أكدت شرطة فيكتوريا أن التحقيقات لا تزال مستمرة، بما في ذلك البحث في احتمال تلقي فريمان دعمًا خلال فترة هروبه التي استمرت 216 يومًا، حيث تمكن من الاختباء في مناطق وعرة قبل أن يتم تحديد موقعه.
وشدد ألبانيز على وجود تعاون وثيق بين شرطة فيكتوريا والشرطة الفيدرالية وأجهزة الاستخبارات، مؤكدًا أن جميع الجهات تعمل بشكل منسق لضمان الأمن ومحاسبة أي أطراف قد تكون متورطة.
- اقرأ أيضاً: نهاية مطاردة استمرت سبعة أشهر.. مقتل الهارب فريمان بعد “مواجهة مسلحة” مع الشرطة في فيكتوريا