Take a fresh look at your lifestyle.

“الأسعار قد ترتفع خلال أشهر”.. ضربة قاسية لمستخدمي النقد في أستراليا

يستعد الأستراليون لتغييرات كبيرة في طريقة الدفع، بعد قرار البنك الاحتياطي الأسترالي حظر فرض رسوم إضافية على المدفوعات عبر البطاقات، وهو ما أثار جدلاً واسعاً بين الخبراء وأصحاب الأعمال.

وبموجب القواعد الجديدة التي تدخل حيز التنفيذ في أكتوبر، لن يُسمح للمقاهي والمطاعم وتجار التجزئة بإضافة رسوم إضافية عند الدفع باستخدام بطاقات Eftpos أو Visa أو Mastercard، في خطوة تهدف إلى إنهاء ما يُعرف بـ ”الرسوم المفاجئة” وتوفير شفافية أكبر في الأسعار.

لكن في المقابل، حذّر مختصون من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى نتيجة عكسية، حيث ستضطر الشركات إلى إدخال تكاليف المدفوعات الإلكترونية ضمن أسعار السلع والخدمات، ما يعني أن جميع المستهلكين سيدفعون التكلفة بغض النظر عن وسيلة الدفع.

ويرى المدافعون عن الدفع النقدي أن المستخدمين الذين يدفعون نقداً سيكونون الأكثر تضرراً، لأنهم سيتحملون جزءاً من تكاليف مزايا البطاقات الائتمانية، مثل نقاط المكافآت والعروض الخاصة والسفر المجاني.

كما أشار خبراء إلى أن النظام السابق كان أكثر عدلاً، إذ كان يحمّل مستخدمي البطاقات فقط الرسوم الإضافية، بينما يتجنبها من يدفع نقداً، وهو ما كان يمنح المستهلكين حرية اختيار الطريقة الأقل تكلفة.

من جانب آخر، عبّر أصحاب الأعمال، خاصة في قطاع الضيافة، عن قلقهم من القرار، مؤكدين أن هوامش الربح لديهم لا تسمح بتحمل هذه التكاليف دون رفع الأسعار.

وأوضحوا أن الرسوم التي تدفع لشركات البطاقات تمثل عبئاً حقيقياً، وإذا لم تُنقل إلى الأسعار، فإن أرباحهم ستتراجع بشكل مباشر.

ويأتي هذا القرار في وقت يواجه فيه القطاع تحديات اقتصادية متزايدة، تشمل ارتفاع تكاليف الوقود، وزيادة الأجور، واستمرار ضغوط التضخم، ما يزيد من احتمالية رفع الأسعار في الأشهر المقبلة.

وفي ظل هذه التغيرات، يحذر خبراء من أن المستهلكين قد لا يلاحظون الرسوم بشكل مباشر، لكنها ستظهر تدريجياً في شكل ارتفاع عام في أسعار السلع والخدمات، ليصبح الجميع في النهاية من يدفع الثمن.

Leave A Reply

Your email address will not be published.