Take a fresh look at your lifestyle.

قرارات مثيرة للجدل: إلغاء ترحيل مجرمين خطرين رغم اعتراض وزارة الهجرة

اخبار استرالياأثارت قرارات قضائية حديثة في أستراليا جدلاً واسعاً، بعد السماح لعدد من الأجانب المدانين بجرائم خطيرة بالبقاء داخل البلاد، رغم مساعي الحكومة لترحيلهم حفاظاً على الأمن العام.

فقد قررت هيئة المراجعة الإدارية إلغاء قرار صادر عن وزير الداخلية والهجرة، يقضي بترحيل رجلين يحملان سجلاً جنائياً حافلاً، أحدهما أدين بجرائم عنف أسري خطيرة، والآخر بجرائم اغتصاب واعتداءات جنسية.

وبحسب تفاصيل القضية، فإن الرجل الأول، وهو إيراني يبلغ من العمر 36 عاماً، كان قد أُدين بعدة جرائم، بينها اقتحام منزل، والتسبب بإصابات متعمدة، والتهديد بالقتل، وذلك إثر اعتداء عنيف على شريكته السابقة داخل منزلها وأمام طفلتهما. ورغم خطورة الواقعة وخرقها لأوامر حماية سابقة، قررت الهيئة إلغاء رفض منحه الإقامة الدائمة.

أما الرجل الثاني، وهو من أصول إثيوبية ويبلغ من العمر 44 عاماً، فقد سُمح له بالبقاء في أستراليا رغم سجل إجرامي يمتد لعقود، يتضمن جرائم اغتصاب واعتداءات جنسية متعددة، إضافة إلى قضايا عنف وسرقة. وبررت الهيئة قرارها بأن المتهم لم يعد يشكل خطراً على المجتمع، مستندةً إلى تلقيه علاجاً نفسياً ومرور فترة زمنية منذ آخر جريمة.

تأتي هذه القرارات في وقت تتزايد فيه انتقادات الرأي العام لآليات التعامل مع المجرمين الأجانب، خاصةً في ظل ارتفاع معدلات القلق بشأن الأمن المجتمعي، حيث تزامنت تلك القضايا مع قضية أخرى أثارت غضباً واسعاً، حيث تم إلغاء ترحيل مواطن بريطاني أدين بالاعتداء الجنسي على طفلة، بدعوى ظروفه الصحية وارتباطه بالمجتمع الأسترالي.

من جانبها، عبّرت أسرة الضحية في تلك القضية عن صدمتها من القرار، معتبرةً أنه يُقدّم مصلحة الجاني على حساب الضحايا والمجتمع.

الجدير بالذكر أن هذه القرارات تخضع لإطار قانوني معقد، حيث تمتلك الجهات المختصة صلاحيات تقديرية في إلغاء أو تثبيت قرارات الترحيل، وفق معايير تشمل خطورة الجريمة، والروابط الاجتماعية، والحالة الصحية.

وكانت هيئة المراجعة الإدارية قد حلت في عام 2024 محل هيئة الاستئناف الإدارية السابقة، على خلفية ضغوط سياسية وإعلامية لتشديد سياسات الهجرة، مع التأكيد على أن حماية المجتمع يجب أن تبقى أولوية قصوى في اتخاذ القرارات.

Leave A Reply

Your email address will not be published.