Take a fresh look at your lifestyle.

توقعات بخسائر قد تصل إلى 40%.. أزمة الأسمدة تهدد المحاصيل الأسترالية

رغم تراجع أسعار البنزين والديزل في أستراليا خلال الأسابيع الأخيرة، إلا أن أزمة إمدادات الأسمدة بدأت تثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الإنتاج الزراعي، خصوصاً مع اقتراب موسم الزراعة الشتوية.

ويحذر خبراء من أن استمرار نقص الأسمدة قد يؤدي إلى انخفاض كبير في إنتاج المحاصيل، مع توقعات بخسائر قد تصل إلى 40% في بعض المزارع الأكثر اعتماداً على التسميد.

نقص الأسمدة يضع المزارعين تحت الضغط

فقد أظهرت دراسة أعدها خبراء من جامعة لا تروب أن استقرار إمدادات الوقود لا يعكس الوضع نفسه بالنسبة للأسمدة، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز الذي يمثل ممراً رئيسياً لشحنات الأسمدة العالمية.

وأوضح الباحثان شون أريسيان وفيل بروير أن الزراعة تختلف عن قطاع الوقود، لأن الآلات يمكن أن تنتظر وصول الديزل، بينما لا تستطيع المحاصيل الانتظار طويلاً دون الحصول على العناصر الغذائية الضرورية.

وأشار التحليل إلى أن نقص النيتروجين قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج الحبوب الشتوية بنسبة تتراوح بين 10% و25%، مع ارتفاع الخسائر إلى 40% في الأراضي الفقيرة بالمغذيات.

مناطق زراعية رئيسية الأكثر تأثراً

وتأتي الأزمة في توقيت حساس، حيث تدخل المزارع الأسترالية حالياً ذروة استخدام الوقود والأسمدة خلال موسم البذر الشتوي.

وتعد مناطق مثل حزام القمح في غرب أستراليا وشبه جزيرة آير في جنوب أستراليا من أكثر المناطق عرضة للخطر، بسبب اعتماد تربتها القديمة على كميات كبيرة من الأسمدة النيتروجينية.

وتشير التوقعات إلى انخفاض مساحة زراعة القمح في غرب أستراليا بنسبة 14%، لتصل إلى نحو 3.68 مليون هكتار.

كما كشف استطلاع أجرته مؤسسة FarmLink أن 90% من المزارعين لا يملكون مخزوناً كافياً من اليوريا، بينما لا يمتلك سوى ثلثهم عقود توريد مؤكدة.

تأثير محتمل على أسعار الغذاء

يحذر خبراء الزراعة من أن انخفاض الإنتاج الزراعي قد ينعكس مستقبلاً على أسعار الغذاء، خصوصاً مع تراجع المعروض من الخضروات والمحاصيل الأساسية.

بدورها، أوضحت مجموعة AUSVEG، التي تمثل منتجي الخضروات والبطاطا والبصل، أن نصف المزارعين المشاركين في استطلاع حديث يملكون مخزون أسمدة يكفي أقل من ثلاثة أسابيع فقط.

ويؤكد المنتجون أن قرارات تقليل الزراعة أو تأجيلها ستؤثر لاحقاً على حجم المعروض في الأسواق، ما قد يرفع الأسعار خلال عامي 2026 و 2027.

Leave A Reply

Your email address will not be published.