تواجه سوق العقارات في أستراليا سيناريوهات متباينة خلال السنوات المقبلة، مع تحذيرات من احتمال تراجع الأسعار بحلول عام 2030، في حال تزايد الضغوط الاقتصادية وارتفاع معدلات الفائدة.
ووفق نماذج تحليلية حديثة صادرة عن جهات بحثية متخصصة، قد تنخفض أسعار المساكن بنحو 11% مقارنة بمستويات نهاية 2025، إذا ارتفع معدل البطالة إلى نحو 4.6%، بالتزامن مع زيادات إضافية في أسعار الفائدة ونمو متوسط في المعروض السكني.
تشير البيانات إلى أن السوق العقارية بدأت بالفعل تظهر تباينًا واضحًا؛ ففي حين سجلت بعض المدن المتوسطة أداءً إيجابيًا خلال 2026، شهدت مدن كبرى مثل سيدني وملبورن تراجعًا نسبيًا نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
وتتوقع التقديرات أن ترتفع أسعار المنازل بشكل محدود خلال الفترة القصيرة المقبلة، لتصل إلى ذروة جديدة بحلول 2027، قبل أن تدخل في موجة تراجع تدريجي قد تصل إلى نحو 15% حتى نهاية العقد.
هذا يعني أن بعض المشترين الذين دخلوا السوق مؤخرًا قد يجدون أنفسهم أمام عقارات تقل قيمتها مستقبلًا عن سعر الشراء.
يرى الخبراء أن عدة عوامل ستحدد اتجاه السوق، أبرزها:
-
سوق العمل: ارتفاع البطالة قد يضغط على الطلب العقاري
-
أسعار الفائدة: أي زيادات إضافية ستؤثر على قدرة الاقتراض
-
العرض والطلب: استمرار نقص المعروض قد يحد من التراجع
ورغم هذه التوقعات، تؤكد بعض البنوك الكبرى أن السوق لا يزال مدعومًا بأساسيات قوية، مثل الطلب المرتفع ونقص المعروض، ما قد يمنع حدوث هبوط حاد على المدى القريب.
وفي المقابل، تتوقع مؤسسات مالية أن يشهد السوق تباطؤًا في النمو بدلًا من انخفاض فعلي في الأسعار، مع تسجيل زيادات محدودة خلال 2026 و2027، خاصة في ظل استمرار الطلب المكبوت على السكن.
لكن خبراء يحذرون من أن أي صدمات اقتصادية، مثل تباطؤ النمو أو تداعيات التوترات العالمية، قد تعجّل بدخول السوق في دورة هبوط جديدة.
- اقرأ أيضاً: وسط أزمة الوقود.. سيارات الغاز تعود للواجهة في أستراليا بسبب تكلفتها المنخفضة
- ملبورن تطلق مشروعًا طموحًا.. حديقة عامة بـ8 ملايين دولار تحت جسر مزدحم