تدرس الحكومة الأسترالية بقيادة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز حزمة جديدة من التعديلات الضريبية قبيل إعلان الميزانية الفيدرالية المرتقبة في 12 مايو، في خطوة قد تُحدث تغييرات كبيرة في نظام الضرائب والاستثمار في البلاد.
وذكرت Sky News أن المقترحات المطروحة تشمل ثلاثة محاور رئيسية: تقليص امتيازات ما يُعرف بـ”الخسارة السلبية” في الاستثمار العقاري، وإعادة النظر في ضريبة أرباح رأس المال، إلى جانب إلغاء بعض الإعفاءات المرتبطة بصناديق الثقة العائلية.
وفيما يتعلق بالاستثمار العقاري، تدرس الحكومة حصر مزايا “الخسارة السلبية” في العقارات الجديدة فقط، ما يعني أن المستثمرين الجدد قد يفقدون القدرة على خصم خسائر الإيجار من دخلهم الخاضع للضريبة، بينما يتم حماية الملاك الحاليين من أي تأثير فوري.
أما ضريبة أرباح رأس المال، فتبحث وزارة الخزانة إمكانية إلغاء الخصم الحالي البالغ 50%، واستبداله بنظام يعتمد على احتساب الأرباح الحقيقية بعد خصم تأثير التضخم، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة العبء الضريبي على المستثمرين.
كما تشمل التعديلات المقترحة مراجعة الامتيازات الضريبية لصناديق الثقة العائلية، وسط مخاوف من استخدامها كوسيلة لتقليل الضرائب بدل دعم الشركات الصغيرة والعائلية. ومن بين الخيارات المطروحة فرض حد أدنى للضريبة بنسبة 30% على هذه الصناديق، مع استثناء المزارعين، وهو ما قد يؤثر على آلاف العائلات والشركات الصغيرة.
وتأتي هذه التحركات رغم تعهدات سابقة من الحكومة بعدم تعديل هذه السياسات خلال الانتخابات الماضية، حيث كان ألبانيزي قد أكد بشكل واضح في 2025 أن حكومته لن تغيّر قواعد “الخسارة السلبية” أو ضريبة أرباح رأس المال.
لكن في الأشهر الأخيرة، تغيّر الخطاب الحكومي، مع التركيز على مفاهيم “العدالة بين الأجيال” وضرورة تعزيز مرونة الاقتصاد في ظل التحديات العالمية، بما في ذلك ارتفاع تكاليف المعيشة وتأثيرات الأزمات الدولية.
ويرى مراقبون أن هذه الإصلاحات، في حال إقرارها، قد تساهم في تحسين إيرادات الدولة بمليارات الدولارات، لكنها في الوقت ذاته قد تثير جدلاً واسعًا بين المستثمرين وقطاع الأعمال.
- اقرأ أيضاً: هل ترتفع مدفوعات Centrelink؟ وكالة حكومية تدعو لزيادة الدعم لمواجهة أزمة غلاء المعيشة
- 8 وظائف مطلوبة في أستراليا لا تحتاج إلى سنوات طويلة من الدراسة.. تعرف عليها