Take a fresh look at your lifestyle.

أستراليا نموذجاً للحيرة بين الشرق والغرب.. تقرير عن علاقات أستراليا المتذببة مع أوروبا وآسيا

اخبار استراليا- كتب المتخصص في العلاقات الدولية عبد الله المدني في صحيفة البيان تقريراً عن حيرة أستراليا القديمة بين انضمامها للتحالفات الغربية وانقيادها وراء آسيا.

وقال المدني إن أستراليا بقيت حتى منتصف سبعينيات القرن الماضي غارقة في الثقافة الغربية والسكان من العرق الأبيض.

وأضاف أن “صحوة السبعينيات” خلقت فرصاً اقتصادية للبلد مع جيرانها الآسيويين تفوق علاقاتها مع الغرب البعيد ومصالح أكبر من مصالحها مع دول أوروبا ما بدأ “أزمة هوية” لدى أستراليا على حدّ تعبيره.

وطرح المدني سؤالاً “هل أستراليا دولة آسيوية أم دولة غربية؟”، وقال إن الحيرة تنبع من ثقافتها الغربية التي تجذبها لأوروبا، وجغرافيا قريبة من آسيا تشدّها إليها مع المصالح الاقتصادية الكبيرة.

وانقسم الرأي الأسترالي نصفتن أحدهما يولي الغرب اهتماماً أكبر بسبب الثقافة والتضحيات المشتركة الغربية التي تسيطر على سكان أستراليا، والآخر يرجّح المصالح الاقتصادية ويريد اندماجاً كاملاً مع آسيا.

واستشهد الباحث عبد الله المدني عن القسم الأول ب بزعيم حزب العمال بول كيتينغ الذي وقّع اتفاقية دفاعية مع إندونيسيا بمجرّد وصوله للحكم عام 1991، والتي قال المدني إنها نقل أستراليا “من مفهوم الأمن في مواجهة آسيا إلى مفهوم الأمن ضمن آسيا”.

وكان المثال عن القسم الآخر قائد حزب الأحرار جون هوارد الذي هزم كيتينغ عام 1996 وسارع إلى تغيير السياسات الخارجية والاتفاق مع أمريكا خصوصاً وجعل كانبيرا “الذراع الأمنية لواشنطن في الشرق الأقصى”.

وأكمل المدني أن هوارد اضطرّ إلى التقرّب من آسيا بسبب الانتقادات الكبيرة المتهمة له بضرّ الاقتصاد الوطني من خلال تضييع فرص اقتصادية مهمة مع الصين، وتمييزه ضد اللاجئين الآسويين آنذاك.

بدأ هوارد اتفاقيات مع دول آسيوية كماليزيا وأندونيسيا والصين وزارها زيارات عديدة كنوع من خلق توازن بين علاقاتها مع الشرق والغرب.

ختم المدني تقريره بالقول أن أستراليا باعدت بينها وبين حلم التقرّب من الشرق عموماً والصين خصوصاً بعد بدئها حرباً باردة بالتوقيع على اتفاقية شراكة أمنية مع الولايات المتحدة وبريطانيا تحت اسم AUKUS تهدف لحماية المصالح الدفاعية للغرب في المحيطين الهادي والهندي ضد الصين.

وتأتي أزمة أوكرانيا الجديدة لتجذب أستراليا نحو الغرب أكثر، فرئيس حكومتها سكوت موريسون فرض العقوبات على روسيا، وأرسل المساعدات لأوكرانيا، وأدانت قرار الصين بتخفيف قيود التجارة على موسكو.

Leave A Reply

Your email address will not be published.