اخبار استراليا– أثارت الحكومة الأسترالية جدلاً واسعاً على خلفية قرارها القاضي بتحويل جزء من الأموال المخصصة لدعم المجتمعات الفلسطينية والإسلامية وغيرها من المجتمعات المتضررة من حرب إسرائيل على غزة إلى مؤسسات إعلامية.
وكانت الحكومة الأسترالية قد أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن تخصيص 25 مليون دولار للمجتمعات الفلسطينية والمسلمة، و25 مليون دولار أخرى للمجلس التنفيذي لليهود الأستراليين، وذلك لدعم المجتمعات المتضررة من الصراع في غزة.
لكن تبينَ لاحقاً أن 7 ملايين دولار من هذه الأموال تم توجيهها إلى خمس منظمات إعلامية لدعم برامج مكافحة العنصرية والتضليل الإعلامي.
ومن بين الجهات المستفيدة من هذا التمويل، وكالة أسوشيتد برس الأسترالية (AAP) وخدمة البث الخاصة (SBS)، حيث تم تخصيص الأموال لدعم خدمات التحقق من الحقائق وتقديم تقارير إضافية متعددة الثقافات واللغات.
وبرر السيناتور العمالي موراي وات، الذي مثل وزير الداخلية خلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ، القرار بأنه جاء بناءً على مخاوف حقيقية أثارتها المجتمعات بشأن الطريقة التي تصورها بها وسائل الإعلام.
فيما أكدت وزارة الداخلية أن هذه الخطوة جاءت بعد مشاورات مع المجتمعات الفلسطينية والمسلمة، التي عبرت عن استيائها من التصوير الإعلامي السلبي وغير المتوازن للصراع، وما يترتب عليه من آثار سلبية على مجتمعاتهم.
ورغم هذه التبريرات، أبدى رئيس شبكة الدعوة الأسترالية الفلسطينية، ناصر مشني، استيائه الشديد من تحويل التمويل، مشيراً إلى أن المجتمع الفلسطيني طالب الحكومة مرارًا باستخدام الأموال لدعم الفلسطينيين المتضررين من الصراع وتخفيف معاناتهم، وأن توجيه التمويل لوسائل الإعلام لا يعكس الاحتياجات الفعلية لهذه المجتمعات.
من جهته، انتقد السيناتور ديفيد شوبريدج من حزب الخضر الحكومة الأسترالية بشدة، متهماً إياها بالتضليل والادعاء زوراً بأن المجتمع الفلسطيني هو من طلب تخصيص الأموال لوسائل الإعلام. وقال: “هذا مثال واضح على كيفية عدم معاملة المجتمع بشكل لائق. إن تضليل الجمهور بهذا الشأن أمر غير مقبول”.
وفي معرضِ الرد على هذه الانتقادات، أكد وزير الداخلية الجديد توني بيرك أن الحكومة تعمل بجد لدعم المجتمعات خلال هذه الفترة الصعبة، مشيراً إلى أنه يبحث عن طرق للسماح للفلسطينيين الذين فروا إلى أستراليا للبقاء فيها لفترة أطول.