اخبار استراليا– أعلن مسجد هولاند بارك في بريسبان رفضه استقبال زعيم المعارضة الأسترالية، بيتر داتون، بسبب ما وصفه بـ”خطابه المؤذي للغاية”.
وأكد المتحدث باسم المسجد وعضو حزب العمال، علي قدري، أن تصريحات داتون حول الجالية المسلمة والمهاجرين كانت السبب الرئيسي في اتخاذ هذا القرار، موضحًا بأن زيارته كانت ستثير قلقًا واسعًا بين أفراد المجتمع.
وقال قدري لوسائل الاعلام: ” نرحب عادةً بجميع السياسيين، لكن تصريحات السيد داتون كانت جارحة، خاصةً عندما يتعلق الأمر بالمهاجرين والجالية المسلمة”.
وأشار إلى أن داتون سبقَ وألقى باللوم على المهاجرين في أزمة السكن، وقلل من شأن الإسلاموفوبيا، ما جعل المسلمين يشعرون بأنهم مستهدفون.
وأضاف قدري: “نريد فقط أن نحصل على الاحترام المتساوي كمواطنين أستراليين، لكن للأسف، خطاب السيد داتون لا يعكس ذلك”.
وكانت التوترات قد تصاعدت بين الجالية المسلمة وبعض الشخصيات السياسية في أعقاب زيارة داتون لمسجد في غرب سيدني، حيث شدد قادته على أن اللقاء لم يكن تأييدًا للحزب الليبرالي.
وأعرب العديد من الحاضرين عن أملهم في أن يتراجع داتون عن تصريحاته السابقة التي أدلى بها عام 2016، عندما ألقى باللوم على بعض المهاجرين اللبنانيين المسلمين فيما يتعلق بقضايا أمنية. لكن عند سؤاله عن موقفه الحالي، رفض داتون الاعتذار، مشيرًا إلى أنه لم يميز ضد أي مجموعة دينية أو عرقية، بل كان دائمًا معارضًا لأي أعمال عنف أو تطرف، بغض النظر عن هوية مرتكبيها.
الجدير بالذكر أن رفض الاستقبال لم يقتصر على داتون فحسب، بل انسحب النائب الليبرالي جيسون وود من صلاة عيد الفطر في ملبورن بعد مقاطعته من قبل المصلين، حيث واجه انتقادات لاذعة وطُلب منه مغادرة المكان.
كما أعلنت الجمعية الإسلامية اللبنانية رفضها استقبال أي سياسي في مساجد سيدني، وأديلايد، وكوينزلاند، تعبيرًا عن استيائها من تجاهل السياسيين لقضية غزة.
- اقرأ أيضاً:
- “غير مرحب بك في مجتمعنا” .. تصاعد حدة التوترات بعد تهديدات لوزير الهجرة الأسترالي من جماعة مؤيدة لفلسطين