اتهام رجل الأعمال “خواجة معين هارون” في أستراليا بعملية احتيال بقيمة ملايين الدولارات! .. إليكم القصة
تتعرض أموال مخصصة لدعم ذوي الإعاقة في أستراليا لاستغلال ممنهج عبر شبكة من الشركات يُشتبه في تورطها في عمليات احتيال ضخمة ضد برنامج التأمين الوطني للإعاقة (NDIS)، حيث تُرك مستفيدون من الخدمة في ظروف معيشية مأساوية، بينما تُوجه أصابع الاتهام إلى رجل أعمال يُدعى خواجة معين هارون، الذي تدير شركاته هذه العمليات.
أكتوبر 2023، قامت بيلي ميرسيسكي، منسقة دعم في شركة “إنكلودينج يو” المتخصصة بخدمات ذوي الإعاقة، بزيارة منزل مشترك في منطقة إيشال كريسنت بغرب ملبورن، بناءً على طلب الوكالة الوطنية للتأمين على الإعاقة، للتحقق من أوضاع مشارك في البرنامج يُدعى جريج*، الذي يعاني من تحديات صحية نفسية خطيرة، لكن ما وجدته فاق أسوأ توقعاتها.
داخل الجحيم: تفاصيل الصدمة:
تصف ميرسيسكي المنزل بأنه خالٍ من الأساسيات: “طاولة طعام واحدة وكرسيان، وتلفاز يعرض شاشة فارغة”، والأكثر إثارة للقلق كان ظهور رجل آخر من غرفته، في حالة هستيرية، يطلب استخدام هاتفها مُدعيا تعرضه لإساءات وحرمانه من وسائل الاتصال. لم تكن تعلم آنذاك أن المبنى مرتبط بشبكة هارون، والتي كانت تحت التحقيق الفيدرالي لشبهات احتيال على البرنامج.
وسرعان ما حضر أكثر من ستة عمال إلى المكان، رافضين الكشف عن هوياتهم أو الشركات التي يمثلونها، وأمروا ميرسيسكي وزميلتها بالمغادرة فورا.
أدى الموقف المتوتر إلى تدخل الشرطة، التي وجدت المنزل لاحقا مهجورا، وفقا لبليندا توهي، المشرفة على فريق ميرسيسكي، والتي أكدت أن هذه الحادثة كانت “الأكثر صدمة” في مسيرتها المهنية التي تمتد لثلاثة عقود.
خيوط التحقيق: شبكة هارون تحت المجهر:
كشفت تحقيقات هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC) أن هارون – الذي تنفي شركاته المزاعم – يدير شبكة من دور الرعاية في الضواحي الغربية لملبورن، مثل بروكفيلد وويندهام فالي، حيث يُشتبه في تقديم خدمات دون المستوى المطلوب للمشاركين في NDIS، مع تحصيل أموال طائلة من البرنامج.
وتُظهر صور حصرية منازل مُهملة ذات أسوار متصدعة وأعشاب ضارة، كان يُفترض أن تكون مساكن آمنة لذوي الاحتياجات.
آلية الاحتيال: كيف تعمل الشبكة؟:
بحسب مصادر داخلية، تعتمد الشبكة على استغلال خطط الدعم الفردية للمشاركين عبر:
-
تضخيم الفواتير: مطالبة NDIS بتحصيل تكاليف خدمات وهمية أو مُبالغ فيها.
-
الإهمال المنظم: تقليص النفقات على السكن والدعم، مما يُعرض المستفيدين لظروف غير إنسانية.
-
التحايل القانوني: استخدام شبكة معقدة من الشركات الوهمية لإخفاء التدفقات المالية.
ردود فعل وتبعات:
-
هارون: أصدر بيانا ينفي فيه جميع الاتهامات، مؤكدا أن عمله “يركز على مصلحة المشاركين”، دون تقديم أدلة تفصيلية.
-
المشاركون: أفاد شهود عيان أن بعض المستفيدين أُجبروا على الانتقال بين منازل الشبكة دون استقرار، amid تدهور حالتهم الصحية.
-
السلطات: تُجري فرقة عمل فيدرالية تحقيقًا موسعًا يشمل مراجعة آلاف الملفات المالية، amid مخاوف من أن تكون الخسائر قد تجاوزت عشرات الملايين من دولارات الضرائب.
تأتي هذه القضية في ظل انتقادات متزايدة لكفاءة إدارة برنامج NDIS، الذي يُعد أحد أكبر برامج الرعاية الاجتماعية في أستراليا، حيث تشير تقديرات رسمية إلى أن الاحتيال والإسراف يكلفانه مئات الملايين سنويا.
وتطالب جهات رقابية بإصلاحات عاجلة، بما في ذلك تعزيز الرقابة على مقدمي الخدمات وتبسيط شكاوى المستفيدين.
ومع استمرار التحقيقات، يُطالب خبراء بضرورة:
-
إجراء مراجعة شاملة لجميع الشركات المتعاقدة مع NDIS.
-
فرض عقوبات صارمة على المتورطين في الاحتيال.
-
تعويض المتضررين عبر إعادة توجيه الأموال المُستردة لخدمات حقيقية.