سجلت ولاية كوينزلاند الأسترالية ارتفاعًا مقلقًا في حالات الإصابة بداء المليوئيد، وهو عدوى بكتيرية قاتلة تسببت بوفاة 31 شخصًا حتى الآن هذا العام، بينهم رجل من مدينة تاونزفيل توفي مؤخرًا.
ويأتي هذا التفشي في أعقاب فيضانات وأمطار غزيرة ضربت شمال أستراليا، مما خلق بيئة مثالية لانتشار بكتيريا “بوركهولدريا الزائفة” المسببة للمرض، والتي تعيش في التربة والمياه الملوثة.
تفاصيل العدوى ومسارها:
-
يُصاب الإنسان بالعدوى عند تلامس الجروح أو السحجات مع التربة أو المياه الملوثة، أو عبر استنشاق البكتيريا أو ابتلاعها.
-
تبدأ الأعراض بالحمى أو السعال، وقد تتطور إلى مضاعفات خطيرة مثل تسمم الدم والالتهاب الرئوي وفشل الأعضاء، مع احتمال ظهور تقرحات جلدية غير قابلة للشفاء.
-
يُلقب المرض بـ”المُقلِّد الكبير” لقدرته على محاكاة أمراض أخرى، مما يؤخر التشخيص ويزيد من خطورته.
الإحصائيات والإجراءات الصحية:
-
بلغ عدد الحالات المسجلة في كوينزلاند هذا العام 221 حالة، مع الإبلاغ عن أربع إصابات جديدة الأسبوع الماضي، ثلاث منها في شمال الولاية.
-
تتطلب العلاج استخدام مضادات حيوية مكثفة لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، مع حاجة الحالات الحرجة للعناية المركزة.
-
تُحذر السلطات من أن إهمال العلاج قد يؤدي إلى الوفاة، داعيةً من تعرضوا للمياه الملوثة وظهرت عليهم أعراض إلى التماس الرعاية الطبية فورًا.
الفئات الأكثر عرضة للخطر:
-
يُعتبر المصابون بأمراض مزمنة (كالسكري والسرطان وأمراض الرئة والكلى) ومدمنو الكحول الأكثر عرضة للإصابة.
-
نادرًا ما يُصاب البالغون الأصحاء أو الأطفال، بينما تُعد العدوى من الحيوانات الأليفة (عبر سوائلها المصابة) ممكنة لكنها غير شائعة.
فترة الحضانة والتوصيات الوقائية:
-
قد تظهر الأعراض بعد أيام أو حتى سنوات من التعرض للبكتيريا، لكن الفترة النموذجية تتراوح بين يوم و21 يومًا.
-
تنصح الجهات الصحية بتجنب ملامسة التربة والمياه المشبوهة، خاصة أثناء الفيضانات، وارتداء أحذية واقية وتغطية الجروح بضمادات مقاومة للماء في المناطق عالية الخطورة.
-
لا يوجد لقاح للمرض حتى الآن، مما يزيد من أهمية الإجراءات الوقائية.
واقع الحالات وتحديات المواجهة:
-
مع استمرار تغير المناخ وزيادة الظواهر الجوية المتطرفة، يحذر الخبراء من صعوبة احتواء البكتيريا التي تزدهر في البيئات الرطبة.
-
تواصل السلطات تعزيز حملات التوعية، مع التركيز على المجتمعات الريفية ومناطق الكوارث الطبيعية، حيث تزداد احتمالات التعرض للعدوى.
يُذكر أن تفشي هذا المرض يسلط الضوء على تداعيات صحية غير مباشرة للتغيرات المناخية، مما يستدعي تكثيف الجهود البحثية والوقائية لمواجهة الأمراض الناشئة عن البيئة.
- اقرأ أيضاً: لمنافسة Woolworths .. متاجر Coles تعلن عن تخفيض أسعار 680 سلعة
- توجيه اتهامات جنائية خطيرة إلى أم أسترالية بعد مقتل أطفالها الثلاثة في حريق مروع