Take a fresh look at your lifestyle.

ساعد قوات الدفاع الأسترالية لكنه لم يحصل على اللجوء في أستراليا! .. إليكم قصة أحمد

في عام 2012، أطلقت الحكومة الأسترالية برنامجًا تحت مسمى “الموظف الأفغاني المتعاون محليًا” (Local Employed Employee – LEE)، وكان الهدف الأساسي من هذا البرنامج تقديم المساعدة لنحو 900 مترجم أفغاني وعامل آخرين قدموا خدماتهم ودعمهم لقوات الدفاع الأسترالية (Australian Defence Force – ADF) أثناء وجودها في أفغانستان.

وتمكن هؤلاء الموظفون، بفضل هذا البرنامج، من الحصول على حق اللجوء إلى أستراليا بعد انتهاء عملهم مع القوات، تقديرًا للخطر الذي قد يتعرضون له بسبب تعاونهم.

ومع حلول تاريخ 31 مايو 2024، انتهى العمل رسميًا ببرنامج الموظف الأفغاني المتعاون محليًا (LEE)، ومع ذلك، لا يزال الوضع صعبًا لعشرات من هؤلاء الموظفين الأفغان الذين تعاونوا محليًا مع القوات الأسترالية.

فهم إما لا يزالون متواجدين داخل أفغانستان نفسها أو موجودون في الدول المجاورة لها، ويواصلون السعي بجد للحصول على موافقة نهائية على طلباتهم المقدمة للحصول على تأشيرة إنسانية أسترالية تسمح لهم باللجوء.

ومن بين هؤلاء الموظفين شخص يُدعى أحمد* (تم تغيير الاسم لأسباب أمنية). عمل أحمد كمترجم فوري مباشر مع قوات الدفاع الأسترالية خلال عامي 2009 و2010، وذلك تحديدًا في ولاية أوروزغان الأفغانية.

وبعد انتهاء فترة عمله مع القوات الأسترالية، اتخذ أحمد قرارًا بالاستثمار في مستقبله التعليمي. فتابع دراسته بنجاح وحصل على درجة البكالوريوس من جامعة قندهار في عام 2016.

لكن مسار حياته تغير جذريا مع التدهور الكبير والحاد في الوضع الأمني عبر أفغانستان، خاصة بعد سيطرة حركة طالبان على العاصمة كابول في أغسطس 2021.

نتيجة لهذا الوضع الخطير، تقدم أحمد بطلب للحصول على شهادة تثبت صفته كـ”موظف أفغاني متعاون محليًا” مع القوات الأسترالية، وهو ما يُعد خطوة ضرورية أولى للتأهل لتقديم طلب اللجوء الإنساني.

وفي تطور إيجابي، وافقت وزارة الدفاع الأسترالية على منحه هذه الشهادة المهمة في يونيو 2024، مما فتح له الباب فعليًا لتقديم طلب اللجوء الرسمي.

يشدد أحمد الآن على ضرورة أن تتحرك الحكومة الأسترالية بسرعة لإنهاء النظر في طلبه وطلبات زملائه. ويوجه نداءً عاجلاً قائلاً: “طلبنا من الحكومة الأسترالية هو معالجة طلباتنا وإنقاذنا من أفغانستان في أسرع وقت ممكن”.

ويضيف أحمد بلهجة تحمل تأنيبًا أخلاقيًا: “إذا لم يساعدنا الأستراليون، فسيكون ذلك بمثابة فشلهم، لأننا كنا إلى جانبهم وكنا أصدقاء لهم”.

يكمن السبب الرئيسي وراء استعجال أحمد في التهديدات الخطيرة والمباشرة التي يتعرض لها بسبب تاريخ عمله السابق مع قوات الدفاع الأسترالية.

فهو يعيش الآن حياة مليئة بالخوف والاختباء، ويضطر إلى تغيير أماكن إقامته بشكل متواصل ومستمر. ويعبر أحمد عن شعوره العميق بـ”الهجر” واليأس من الموقف، مصرحًا: “لا أستطيع أن أعيش حياة طبيعية لأني في خطر دائم. الموت أفضل من العيش هكذا”.

ويؤكد على خطورة وضعه قائلاً: “حياتنا معرضة للخطر بنسبة 100% هنا في أفغانستان”. كما ينتقد عدم وضوح الإجراءات المطلوبة منه بعد حصوله على الشهادة: “لم يطلبوا مني فحصًا طبيًا أو بيانات بيومترية، ولم ينصحوني بمغادرة البلاد. إذا طلبوا منا الذهاب إلى باكستان أو إيران، فسنذهب، لكنهم لم يُبلغونا بعد”.

وقد سلط السيد حميد عزت، نائب رئيس تحالف الموظفين الأفغان العاملين محليًا (LEE Alliance)، الضوء على التحديات المستمرة التي تواجه العديد من الحاصلين على الشهادات.

ويوضح عزت أن هناك أعدادًا لا يستهان بها من الموظفين الأفغان المتعاونين محليًا الذين حصلوا بالفعل على شهادات تثبت تعاونهم مع أستراليا، لكنهم تقطعت بهم السبل حاليًا في دول مثل باكستان وإيران، وهم في انتظار منح تأشيرات الدخول إلى أستراليا.

وفي الوقت نفسه، لا يزال العديد من الموظفين الآخرين داخل أفغانستان ينتظرون بصعوبة الحصول على شهادات الاعتراف من خلال برنامج الموظفين المتعاونين محليًا (LEE) كخطوة أولى.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.