شهدت أسعار العقارات في بعض من أبرز أحياء سيدني طلبا، انخفاضا حادا خلال العام الماضي، على الرغم من أن تخفيضات أسعار الفائدة أدت إلى ارتفاع ملحوظ في قيم العقارات في معظم أنحاء السوق.
وجاء هذا التراجع في الأسعار، الذي بلغ متوسطه حتى 750,000 دولار في الأحياء الساحلية والمناطق الداخلية ذات المواقع الاستراتيجية، نتيجة واضحة لتحول المشترين نحو أسواق أكثر توافقا مع قدرتهم المالية، في ظل الضغوط المتزايدة لتكاليف المعيشة.
هذا الانخفاض في الطلب – في وقت ارتفاع عدد العقارات المعروضة للبيع – شكل ضغطا على البائعين في المناطق الراقية، بينما كان لدى المشترين في هذه الأسواق مساحة أكبر للتفاوض.
وأشارت بيانات PropTrack إلى أن أكبر الانخفاضات خلال العام الماضي كانت في الأحياء الشرقية مثل فوكلوز، وافرلي، وولومولو، ودارلينجهيرست، وفي أحياء الشواطئ الشمالية مثل مانلي وفيرلايت.
فقد انخفضت الأسعار في هذه الأسواق جميعها بمعدل يزيد عن 14 بالمئة خلال العام الماضي، وهو ما وفر للمشترين مدخرات كبيرة نظرا للأسعار المرتفعة سابقا.
وكانت أسعار المنازل في مانلي أقل بنحو 750,000 دولار في المتوسط مقارنة بالعام الماضي، بينما كان الفرق في الحي المجاور فيرلايت حوالي 600,000 دولار.
أما الأحياء الأخرى التي شهدت انخفاضات كبيرة تتراوح بين 10 و 14 بالمئة فشملت كاميراي، كريمورن، جوردون، كيريبلي، نيوترال باي وليندفيلد على الشاطئ الشمالي.
كما شهدت الوحدات في الأحياء الجنوبية بليكهيورست، وولووور، وكينغسجروف انخفاضات كبيرة في الأسعار، وكذلك المنازل في جليب وسترافيلد ساوث في الغرب الداخلي.
من جانبها، قالت إيليانور كريغ، خبيرة الاقتصاد في مجموعة REA، إن مجموعة معقدة من العوامل دفعت القيمة المتوسطة للأسعار إلى الانخفاض في العديد من المناطق الراقية، ولكن أحد أكبر العوامل كان حالة عدم اليقين المتصاعدة بشأن الاقتصاد العالمي.
وأضافت كريغ: “قد يكون المشترون في بعض الأسواق الفاخرة أكثر حذرا”.
وقالت السيدة كريغ: “شهدت الأسواق الأكثر قدرة على التحمل نشاطا متجددا منذ تخفيضات سعر الفائدة التي أجراها بنك الاحتياطي في فبراير ومايو، حيث أدت قدرة الاقتراض المحسنة إلى رفع الأسعار”.
وأشارت السيدة كريغ إلى أن بعض أرقام الأسعار السنوية قد تكون منحازة إلى حد ما بسبب ضعف السوق في أواخر العام الماضي، قبل تخفيضات الفائدة مباشرة، وكذلك بسبب التغيرات في أنواع المنازل التي تم بيعها.
- اقرأ أيضاً: واقع مأساوي يواجه مئات الآلاف من الأسر.. تفاقم أزمة الإسكان في غرب أستراليا بنسبة 91% خلال العامين الماضيين