اخبار استراليا– أعلنت أستراليا عن اعتماد علاج مناعي جديد لمرضى سرطان الجلد “الميلانوما” في مراحله المتقدمة، وذلك بعد أن أظهرت التجارب السريرية ارتفاعًا كبيرًا في معدلات النجاة من هذا النوع القاتل من السرطان.
ويعتمد العلاج الجديد، الذي سيُدرج قريبًا ضمن برنامج المزايا الصيدلانية (PBS)، على إعطاء العلاج المناعي قبل الجراحة، ما يُعزز من استجابة الجهاز المناعي للجسم في مواجهة الورم.
ووفقًا للبروفيسورة جورجينا لونغ من معهد الميلانوما، فإن هذا النهج يعمل على تدريب الجهاز المناعي كما تُدرّب الكلاب البوليسية للعثور على المواد المهربة، مما يرفع من فعاليته في اكتشاف الخلايا السرطانية والتخلص منها.
استندت النتائج إلى دراسة شملت 423 مريضًا في المرحلة الثالثة من الميلانوما، حيث تلقت إحدى المجموعتين العلاج الجراحي متبوعًا بدواء مناعي، بينما خضعت المجموعة الأخرى للعلاج المناعي أولًا باستخدام نوعين من الأدوية، قبل إجراء الجراحة. وتبين أن فرصة عودة السرطان للمجموعة الثانية أصبحت أقل من 5%.
ومن بين المستفيدين من هذا العلاج، ماثيو كروكسفورد، 52 عامًا، وقد كان يعاني من ورم بحجم كرة الغولف. وشارك في التجربة السريرية التي أُجريت بقيادة مشتركة بين باحثين أستراليين وهولنديين. يقول كروكسفورد: “كنت أظن أن الأمر قد انتهى. لكنني اليوم خالٍ تمامًا من السرطان ولا أعاني من أي آثار جانبية. أشعر أنني محظوظ للغاية”.
يُذكر أن أستراليا تعتبر من أكثر دول العالم تأثرًا بمرض الميلانوما، حيث يُشخص شخص بالمرض كل 30 دقيقة، ويموت شخص كل ست ساعات بسببه. ولذلك، يُنظر إلى هذا التطور على أنه بارقة أمل لمئات الآلاف من المرضى.
ومع نجاح هذا النموذج العلاجي، يجري حاليًا استكشاف إمكانية توسيع استخدامه لعلاج أنواع أخرى من السرطان، مثل سرطان الرئة، وسرطان الثدي الثلاثي السلبي، وسرطان الكلى، وسرطان الرأس والعنق.
فيما من المتوقع أن يتم إدراج هذا العلاج ضمن برنامج PBS لمرضى الميلانوما في المرحلة الثالثة خلال الأشهر القليلة المقبلة، ما يفتح الباب أمام تحول جذري في مفهوم علاج السرطان.