مع تسجيل التضخم أدنى مستوياته خلال أكثر من ستة أشهر، قد يحصل أصحاب القروض العقارية في أستراليا على تخفيف أكبر في شروط الاقتراض خلال الشهر المقبل.
فقد انخفض مؤشر أسعار المستهلك لشهر مايو إلى 2.1% فقط، مما يجعله أقل من نطاق هدف البنك الاحتياطي الذي يتراوح بين 2 و 3%، وهو ما قد يؤثر إيجابيا على قرارات أسعار الفائدة المستقبلية.
كما يُعد هذا أدنى مؤشر شهري للتضخم العام منذ أكتوبر 2024.
من جانبه، قال بريندان راين، كبير الاقتصاديين في شركة KPMG، إن تخفيف ضغوط التضخم قد يدفع البنك الاحتياطي إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في 8 يوليو، مع استمرار تباطؤ النمو الاقتصادي.
وأضاف راين: “قد يوفر هذا راحة للبنك الاحتياطي في اجتماعه القادم، مع العلم أن أي خفض لسعر الفائدة النقدي سيتم ضمن مستويات تضخم مستقرة”.
ويتوقع سوق العقود المستقبلية أن ينخفض سعر الفائدة النقدي للبنك الاحتياطي الأسترالي من 3.85 في المائة حاليا إلى 3.1 في المائة بحلول نهاية عام 2025، مما يعني حدوث ثلاث عمليات خفض إضافية لأسعار الفائدة.
وقالت تشيريل مورفي، كبيرة الاقتصاديين في شركة EY، إن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي هو الأكثر احتمالا أن يُساهم في خفض التضخم، حتى مع استمرار معدل البطالة في أستراليا عند مستويات منخفضة.
وسيشعر المقترضون بالارتياح، لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة للمدخرين الذين يعتمدون على فائدة البنوك لتمويل تقاعدهم.
وفي خبر جيد لمن يخططون لقضاء عطلة شتوية، ارتفعت تكاليف السفر والإقامة للعطلات بنسبة 0.6 في المائة فقط خلال العام.
وارتفعت أسعار الخبز والحبوب بنسبة 2 في المائة فقط، بينما ارتفعت أسعار الفواكه والخضروات بنسبة 2.8 في المائة، مع تلاشي تأثيرات الإعصار الاستوائي السابق ألفريد.
كما انخفضت أسعار الوقود بنسبة 10 في المائة خلال العام، لكن بيانات مكتب الإحصاءات الأسترالي تم جمعها قبل أن تشن إسرائيل والولايات المتحدة ضربات جوية على إيران.
ويتوقع معظم الاقتصاديين أن ينتظر البنك الاحتياطي الأسترالي حتى أغسطس لخفض أسعار الفائدة، بعد صدور بيانات التضخم الشاملة للربع الثاني من العام والمقررة في نهاية يوليو.
ومع ذلك، لا يزال التضخم في قطاع الخدمات يشكل تحديا، حيث ارتفعت تكاليف التعليم بنسبة 5.7 في المائة، وارتفعت الإيجارات بنسبة 4.5 في المائة، وزادت تكاليف الرعاية الصحية بنسبة 4.4 في المائة.
أما أقساط التأمين، فهي الآن تنمو بوتيرة أبطأ، حيث ارتفعت بنسبة 3.1 في المائة.
وانخفضت فواتير الكهرباء بنسبة 5.9 في المائة خلال العام، مع تمديد إعانات الحكومة الفيدرالية بقيمة 75 دولارا ربعيا حتى نهاية عام 2025.
وفي ظل الانخفاض الكبير في الأسعار، استقر التضخم الأساسي عند مستوى منخفض يبلغ 2.4 في المائة.