دعت أكبر صناديق التقاعد في أستراليا المدخرين إلى عدم التسرع في تحويل مدخراتهم إلى النقد، وسط التقلبات التي تعصف بسوق الأسهم نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
فقد بلغ المؤشر القياسي S&P/ASX200 ذروته في فبراير، لكنه انخفض بنسبة 14 في المئة بحلول أوائل أبريل، نتيجة سلسلة من الضرائب الواسعة على الواردات إلى الولايات المتحدة، ما أثار قلق الأسواق المالية.
لكن منذ ذلك الحين، قفز السوق الأسترالي بنسبة 16 في المئة ليصل إلى مستويات قياسية جديدة، مع محاولة ترامب تهدئة حربه التجارية مع الصين.
من جانبه، أكد أليستر باركر، رئيس قسم تخصيص الأصول في صندوق AustralianSuper، أن تحويل مدخرات التقاعد إلى النقد بدلا من الاستثمار في الأصول ذات العائد المرتفع مثل الأسهم، يعد قرارا سيئا خلال فترات تقلبات سوق الأسهم.
وأضاف باركر: “رغم أن من المغري اتخاذ قرارات عند هبوط الأسواق، إلا أن التاريخ يُظهر أن من يلتزمون باستراتيجيتهم غالبا ما يحققون نتائج أقوى على المدى الطويل”.
ويعتقد عدد كبير من الأستراليين أن التحول إلى النقد أو خيار أقل خطورة أثناء التراجع الاقتصادي فكرة جيدة، حيث أظهر استطلاع أجرته YouGov على 1,011 بالغا في يونيو أن 40 في المئة من الناس يؤيدون هذا الرأي.
وقد قامت شركة AustralianSuper، أكبر صندوق تقاعد في أستراليا ويضم 3.5 مليون عضو، بإجراء هذا الاستطلاع لتسليط الضوء على أهمية تجنب القلق.
وقد أظهر الاستطلاع أن واحدا من كل ثلاثة من جيل الطفرة السكانية (المولودين بين عامي 1946 و 1964) يشعرون بالقلق الشديد، نظرا لأنهم جميعا بلغوا سن التقاعد ويستطيعون الآن الوصول إلى أموال تقاعدهم.
وقد حسبت AustralianSuper أن مبلغ 100,000 دولار تم استثماره في عام 2005 سيكون قد نما إلى 430,000 دولار بحلول عام 2025، ضمن خيار الاستثمار المتوازن الذي يتضمن التعرض للأسهم.
وخلال العقد الماضي، حقق صندوق AustralianSuper بخيار استثمار متوازن عائدا سنويا متوسطا قدره 7.6 في المئة.
أما الصناديق التي تركز بشكل أكبر على الأسهم الأسترالية فقد حققت عائدًا بنسبة 9.3 في المئة، في حين أن الصناديق التي تمتلك حصة أكبر من الأسهم الدولية سجلت عوائد بنسبة 10.5 في المئة.
وبالمقارنة، فإن الصناديق التي تعتمد فقط على النقد حققت عائدا ضئيلا بلغ في المتوسط نحو 2 في المئة فقط.
وأظهرت بيانات منفصلة من SuperRatings أن صناديق التقاعد ذات الاستثمار المتوازن — والتي تتراوح نسبة استثمارها في الأصول النمائية بين 60 و 76 في المئة — حققت عوائد شهرية بنسبة 2.6 في المئة خلال شهر مايو.
وجاء هذا بعد ارتفاع طفيف بنسبة 0.6 في المئة خلال شهر أبريل، رغم التراجع الحاد في أسواق الأسهم.