لطالما اعتمد الأستراليون على المدافئ الخشبية للتدفئة في الشتاء، لكن دخانها بات يثير قلقا صحيا متزايدا، إذ تُربط انبعاثاته بأمراض مزمنة مثل الربو، وأمراض القلب والرئة، وحتى السرطان.
وتشير أبحاث حديثة إلى أن تأثيره على الصحة العامة في البلاد أكبر مما كان يُعتقد، حيث يدّعي باحثون في مركز الهواء الآمن بجامعة تسمانيا أن 729 شخصا يموتون مبكرا كل عام نتيجة التعرض طويل الأمد لدخان المدافئ الخشبية، بينما يشكل حتى التعرض بمستويات منخفضة خطرا صحيا على ملايين الأشخاص.
وقد حدد الخبراء أيضا المناطق الأكثر تضررا في أستراليا من انبعاثات المدافئ الخشبية، والوفيات المنسوبة إليها، استنادا إلى بيانات من عام 2015.
ويعد سكان الولايات الجنوبية الشرقية الأكثر عرضة لهذا الخطر الصامت.
فالعبء الصحي هو الأكبر في نيو ساوث ويلز، التي تسجل أعلى انبعاثات من المدافئ الخشبية في البلاد، إضافة إلى أعلى عدد من الوفيات المبكرة المقدرة، بواقع 382 حالة وفاة سنويا، ويعادل ذلك وفاة 5.01 أشخاص مبكرا كل عام لكل 100,000 شخص.
وتسجل ولاية فيكتوريا ثاني أعلى مستوى من انبعاثات المدافئ الخشبية وعدد الوفيات المبكرة المقدرة، بواقع 163 حالة وفاة سنويا.
ومع ذلك، يمثل هذا الرقم 2.7 حالة وفاة لكل 100,000 شخص، مما يعكس تأثيرا صحيا أقل نسبيا مقارنة بولايات أخرى.
وعلى الرغم من انخفاض إجمالي الانبعاثات، تواجه ولايتا جنوب أستراليا وتسمانيا بعضًا من أشد التأثيرات الصحية.
ويقدر الباحثون أن 4.07 أشخاص يموتون مبكرا كل عام في جنوب أستراليا بسبب دخان المدافئ الخشبية لكل 100,000 شخص، أي ما يعادل 69 حالة وفاة مبكرة سنويا.
أما تسمانيا، فمعدل الوفاة المبكرة فيها قريب من ذلك، حيث يبلغ 4.03 لكل 100,000 شخص (بإجمالي 21 حالة وفاة مبكرة سنويا).
وفي إقليم العاصمة الأسترالية (ACT)، تنتج المدافئ الخشبية انبعاثات أقل بكثير، ومع ذلك تقدر بأنها تتسبب في تسع حالات وفاة مبكرة سنويا، أي ما يعادل 2.2 وفاة لكل 100,000 شخص.
- اقرأ أيضاً: “قد تتعرض الألواح الشمسية للتلف”.. مخاطر متزايدة من تساقط حبات بَرَد كبيرة في كبرى المدن الأسترالية