Take a fresh look at your lifestyle.

من أفضل مدينة للعيش إلى الأسوأ.. مدينة أسترالية تفقد بريقها

اخبار استراليا- كشف تقرير حديث بأن مدينة ملبورن، التي كانت تُعد من بين أكثر المدن قابلية للعيش في العالم، تشهد تراجعًا ملحوظًا في جودة الحياة، مع تصاعد معدلات الجريمة وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع إحساس السكان بالأمان.

إذ أوضح تقرير “العيش في ملبورن 2025″ الصادر عن لجنة ملبورن بالتعاون مع مؤسسة ” Ipsos”، أن نسبة القلق من العنف والسلوكيات المعادية للمجتمع ارتفعت من 29% إلى 41% خلال عام واحد فقط، ما يعكس تزايد شعور السكان بعدم الطمأنينة في المدينة.

كما أشار التقرير إلى أن نصف سكان ملبورن لم يعودوا قادرين على تحمل تكاليف السكن في مناطقهم المفضلة، بسبب الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار، بينما يرى 35% من المشاركين أن الأوضاع في المدينة تدهورت خلال العام الماضي.

وأظهرت النتائج أن مستوى الرضا العام عن الحياة في ملبورن انخفض بشكل واضح، إذ لم يُعرّف سوى نصف السكان أنفسهم بأنهم جزء من مجتمعهم المحلي. كما تصدّرت تكاليف المعيشة قائمة التحديات بالنسبة لـ54% من السكان، في حين قال ثلثهم إنهم بالكاد يديرون شؤونهم المالية، و20% أكدوا أنهم يعانون بشدة.

وسجّلت فيكتوريا ارتفاعًا بنسبة 15.7% في معدل الجريمة خلال الفترة 2024–2025، فيما زادت جرائم السكاكين بنسبة 11.5%، وتمت مصادرة نحو 11 ألف سلاح أبيض. كما تضاعفت حالات دخول المستشفيات بسبب الطعنات خلال العقد الأخير.

أما جرائم الشباب، فقد ارتفعت بنسبة 18% في مطلع عام 2025، مع زيادة عدد العصابات بنسبة 30% منذ عام 2019، وأصبح مرتكبو الجرائم المتكررة من الفئة العمرية 10 إلى 17 عامًا يشكلون 40% من إجمالي الجرائم في هذه الفئة.

وشهدت المدينة في الأشهر الأخيرة سلسلة من الحوادث البارزة، منها مقتل ثلاثة مراهقين في هجمات بالساطور خلال سبتمبر، وجريمة قتل مزدوجة، إلى جانب حوادث اقتحام وسرقة واعتداءات ومطاردات سيارات عالية السرعة.

بالتالي، تراجعت ملبورن إلى المرتبة الرابعة عالميًا في مؤشر “قابلية العيش” لعام 2025 بعد أن كانت تتصدر القائمة بين عامي 2011 و2017. ويرى التقرير أن استمرار هذه الاتجاهات يشير إلى تدهور تدريجي في الحياة داخل المدينة، رغم استمرار تميزها بالبنية التحتية والخدمات العامة.

ويخلص التقرير إلى أن ملبورن لا تزال تحتفظ بمقومات مدينة مزدهرة، إلا أن تصاعد الجريمة وتكاليف المعيشة والضغوط الاقتصادية والاجتماعية يهدد قدرتها على استعادة مكانتها السابقة كأفضل مدينة للعيش في العالم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.