أثارت غرامة مرورية بقيمة 423 دولاراً أسترالياً جدلاً في سيدني، بعد أن قالت متقاعدة إنها شعرت وكأنها “مجرمة” بسبب مخالفة وصفتها بأنها نتيجة قواعد مرورية مربكة ولافتات غير واضحة.
وقالت ليزا كلاين (62 عاماً)، المقيمة في منطقة نيوبورت شمال سيدني، إنها دخلت مسار الحافلات على طريق إيبينغ في منطقة لين كوف خلال نوفمبر الماضي فقط من أجل الانعطاف يساراً إلى شارع كوكس، مؤكدة أنها لم تكن تدرك أن بعض مسارات الحافلات تعمل على مدار 24 ساعة وليس فقط خلال أوقات الذروة.
وأوضحت أن اللافتة التي تشير إلى ذلك كانت صغيرة وغير كافية، خاصة أنها كانت تقود في منطقة غير مألوفة وتعتمد على توجيهات ابنها أثناء الطريق.
وبحسب كلاين، يراقب المسار كاميرتان تفصل بينهما مسافة تقارب 650 متراً، مشيرة إلى أن تصميم الطريق يجعل من الصعب الوصول إلى شارع كوكس دون دخول مسار الحافلات مبكراً، ما يؤدي إلى التقاط المخالفة بواسطة الكاميرا الأولى.
وأضافت أن محاولة تغيير المسار في اللحظة الأخيرة لتفادي الكاميرا كان سيشكل خطراً على السلامة، معتبرة أنها “وضعت بين خيارين كلاهما صعب”.
كما لفتت إلى أن العلامات المرورية بين الكاميرتين كانت محدودة، حيث لاحظت فقط لافتة للسرعة، إلى جانب تحذير بوجود كاميرات لمسار الحافلات.
وأعربت المتقاعدة عن استيائها من إجراءات الاعتراض، ووصفتها بأنها طويلة ومربكة، قائلة إن التجربة بأكملها جعلتها تشعر وكأنها “مخالِفة تحت المراقبة”.
وأشارت إلى أنها قدمت عدة طلبات مراجعة، لكنها أُبلغت بأن هيئة الإيرادات في الولاية قد توافق أو ترفض الطلب، فيما يعود قرار اللجوء إلى المحكمة للحكومة.
وتأتي الغرامة في وقت تواجه فيه كلاين ظروفاً شخصية صعبة، بينها التعافي من ارتجاج وإصابة في الكاحل، ورعاية ابنها المصاب بالتوحد، إضافة إلى نزاع قانوني عائلي مستمر، ما اضطرها إلى الاقتراض ووضع خطط سداد لتغطية النفقات.
كما انتقدت ما اعتبرته عدم عدالة في القواعد، مشيرة إلى أن مسارات الحافلات متاحة لوسائل نقل أخرى مثل سيارات الأجرة وخدمات النقل التشاركي والدراجات النارية، بينما يُعاقب السائقون العاديون.
من جانبها، أكدت هيئة النقل في نيو ساوث ويلز أن مراجعة الحالة أظهرت وجود أدلة واضحة على المخالفة، مشددة على أن مسؤولية الالتزام بالإشارات تقع على عاتق السائق.
وأوضحت الهيئة أن الطريق يحتوي على علامات أرضية ولافتات قياسية لمسار الحافلات، إضافة إلى لوحة تحذير واضحة بوجود كاميرات قبل موقع المراقبة.
كما ذكّرت بأن القوانين تسمح للسائقين باستخدام مسار الحافلات لمسافة لا تتجاوز 100 متر فقط عند الانعطاف أو الدخول إلى طريق جانبي أو لتجاوز مركبة تنعطف يميناً.
وفي الوقت الحالي، تنتظر كلاين قرار هيئة الإيرادات بشأن طلب المراجعة، والذي سيحدد ما إذا كانت الغرامة ستُلغى أو تُخفّض أو تُحال القضية إلى المحكمة، مؤكدة أنها تسعى فقط إلى حل عادل يبين أنها لم تتعمد مخالفة القوانين أو تعريض الآخرين للخطر.