كشفت امرأة أسترالية، حاصلة على شهادتين جامعتين وخبرة خمس سنوات في القطاع المصرفي، عن مدى صعوبة سوق العمل للباحثين عن فرصة في الوقت الحالي.
قدمت ناتالي فيلوتزي، البالغة من العمر 30 عامًا والمقيمة في سيدني، نحو 300 طلب وظيفة منذ نوفمبر الماضي دون أن تحصل على أي مقابلة، رغم تخصصها في القانون والتجارة وعملها السابق كأخصائية امتثال لمكافحة غسيل الأموال في أحد البنوك الكبرى.
ووصفت ناتالي التجربة بأنها محبطة، وقالت: “ستتعرض للرفض حتى للوظائف التي تعرف أنك مؤهلة لها، الأمر يضرب الثقة بالنفس، خاصة بعد سنوات الدراسة الجامعية الطويلة”.
وعلى الرغم من بعض التواصل من قِبل شركات التوظيف التي أكدت جودة سيرتها الذاتية، إلا أن سوق العمل الحالي “قاسٍ جدًا”، وفقًا لتصريحاتها.
وتشير بيانات مكتب الإحصاء إلى أن معدل البطالة في أستراليا بقي عند 4.1% في يناير، فيما سجلت SEEK ارتفاعًا طفيفًا في عدد الإعلانات الوظيفية بنسبة 1.1% على أساس سنوي، بينما انخفضت الطلبات لكل إعلان بنسبة 1.8% على أساس شهري، إلا أن مستويات المنافسة لا تزال مرتفعة.
من جانبه، أفاد متحدث باسم SEEK: “سوق العمل صعب للغاية للمرشحين. المنافسة شديدة بسبب تراجع الطلب على العمالة منذ عام 2022، ما يجعل كل وظيفة محل اهتمام تواجه منافسة هائلة”.
وقد شاركت ناتالي تجربتها على وسائل التواصل الاجتماعي، وتلقت ردودًا من آخرين يعانون من نفس الوضع، رغم خبرتهم وشهاداتهم الأكاديمية.
وفي تقرير عالمي صادر عن Gartner، أشار 55.7% فقط من الموظفين الأستراليين إلى شعورهم بالإيجابية تجاه سوق العمل، وهو أدنى مستوى منذ 2022، ما يعكس حالة من التردد وعدم اليقين في التنقل بين الوظائف.
ورغم ذلك، تواصل ناتالي العمل المؤقت وتقديم طلبات في القطاع المصرفي، مؤكدة على ضرورة الصبر والأمل: “لا يمكنني الاستسلام، يجب أن أبقى متفائلة أنني سأجد الوظيفة المناسبة في النهاية”.
وتوضح تجربتها أن سوق العمل الأسترالي لا يزال تحديًا كبيرًا حتى للمؤهلين تأهيلاً عالياً، مع ضرورة تبني الباحثين عن عمل استراتيجيات بحث فعالة.