اخبار استراليا- أعلنت حكومة ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية إنهاء عضوية الكابتن السابقة في البحرية الأسترالية، منى شندي، في مجلس إدارة هيئة التعددية الثقافية، عقب جدل أثارته منشورات أعادت مشاركتها عبر منصة “LinkedIn” تناولت الحرب في غزة وإسرائيل.
وجاء قرار الإقالة بعد مراجعة رسمية لنشاط شندي على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أبلغها وزير شؤون التعددية الثقافية في الولاية، ستيف كامبر، بالقرار عبر رسالة رسمية هذا الأسبوع، مؤكداً أن المحتوى الذي شاركته أثار تساؤلات حول مدى توافقه مع متطلبات الحياد ومدونة السلوك الخاصة بالهيئة.
وبحسب بيان صادر عن هيئة التعددية الثقافية في نيو ساوث ويلز، فإن بعض المنشورات التي أعادت شندي نشرها اعتُبرت غير متسقة مع أهداف المؤسسة القانونية، وقد تؤثر على قدرتها في أداء دور قيادي يوحّد مختلف مكونات المجتمع.
ومن بين تلك المنشورات تقرير غير موثق تضمّن مزاعم بشأن علاقة مزعومة بين أحد قادة تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا وجهاز الموساد الإسرائيلي، إضافةً إلى منشور آخر تضمن عبارات وصفت بأنها ذات طابع تآمري.
وكان الإعلان عن تعيين شندي في المنصب قد تأجل سابقاً بعد حادثة هجوم بونداي، قبل أن تتصاعد القضية لاحقاً إثر مراجعة محتوى حساباتها الرقمية. وخلال اجتماعات رسمية أُبلغت شندي بأن منشوراتها وُصفت بأنها “مثيرة للجدل”، وطُلب منها النظر في مدى انسجامها مع متطلبات الوظيفة العامة.
وأكدت شندي أنها تعرضت لضغوط للاستقالة قبل صدور قرار الإقالة، مشيرةً إلى أن الاستقالة طُرحت عليها باعتبارها الخيار الأكثر أماناً لمسيرتها المهنية.
في المقابل، أوضحت الهيئة أن المسؤولين ناقشوا معها طبيعة المنشورات التي اعتُبرت مضللة وتحمل نظريات مؤامرة، ونصحوا بمراجعة مدى ملائمتها للمنصب.
وفي أعقاب الجدل، قامت شندي بحذف المنشورات وقدمت اعتذاراً رسمياً لوزير شؤون التعددية الثقافية، مؤكدةً أنها لم تقصد الإساءة لأي جماعة دينية أو عرقية، وأن إعادة النشر جاءت بدافع التعبير عن القلق إزاء معاناة المدنيين في غزة.
وأوضحت في رسالتها أنها، بصفتها امرأة مسلمة من أصول عربية، شعرت بصدمة كبيرة تجاه الأحداث الإنسانية الجارية، مشددةً على أنها لا ترى أي فئة بشرية أقل قيمة من غيرها، وأن وصفها لأحد المنشورات بأنه مثير للاهتمام لا يعني تبني محتواه أو دعمه.
ورغم الاعتذار، قرر الوزير المضي قدماً في إجراءات الإقالة، معتبراً أن الحفاظ على ثقة الجمهور وحيادية المؤسسات الحكومية يمثل أولوية أساسية.
من جانبها، انتقدت شندي القرار بشدة، معتبرةً أنه يعكس ما وصفته بـ“معيار عقابي واستثنائي”، مؤكدةً أن طريقة التعامل مع قضيتها أضعفت ثقة بعض أفراد الجاليات المسلمة بالمؤسسات الرسمية، بدلاً من تعزيز التماسك المجتمعي.
وتأتي هذه القضية في ظل نقاش متصاعد داخل أستراليا حول حدود حرية التعبير للمسؤولين في المناصب العامة، خاصةً عندما تتقاطع آراؤهم الشخصية مع قضايا دولية حساسة ذات أبعاد سياسية وإنسانية.
- اقرأ أيضاً:
- توتر احتجاجات غزة يصل إلى بوندي… ومعلم في مدرسة إسلامية شهيرة يخسر وظيفته ويتجنب الإدانة