أصدر بنك Commonwealth توقعاً متشائماً لأصحاب القروض العقارية في أستراليا، بعدما عدّل توقعاته لأسعار الفائدة، مرجحاً أن يقوم بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) برفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار 0.25 نقطة مئوية خلال اجتماعه المرتقب في 17 مارس، على أن يتبع ذلك ارتفاع آخر في مايو.
ويأتي هذا التوقع متماشياً مع توقعات بنوك كبرى أخرى مثل NAB و Westpac، التي تشير إلى احتمال حدوث زيادات متتالية في ثلاثة اجتماعات متتالية للبنك المركزي، علماً أن المجلس لن يعقد اجتماعاً في أبريل.
وفي المقابل، يرى ANZ أن البنك المركزي قد ينتظر حتى مايو قبل اتخاذ خطوة جديدة، بسبب حالة عدم اليقين حول تأثير الزيادات السابقة على التضخم.
وإذا قرر البنك المركزي رفع الفائدة في مارس، فإن صاحب قرض عقاري بقيمة 600 ألف دولار أسترالي مع مدة سداد متبقية تبلغ 25 عاماً قد يضطر لدفع نحو 91 دولاراً إضافياً شهرياً.
وقد يصل إجمالي الزيادة إلى 181 دولاراً شهرياً إذا حدث ارتفاعان هذا العام، و 272 دولاراً شهرياً إذا تم تنفيذ ثلاث زيادات في الفائدة.
أما المقترضون الذين لديهم ديون عقارية تصل إلى مليون دولار فقد ترتفع أقساطهم الشهرية بنحو 500 دولار تقريباً.
وتشير بيانات شركة المقارنات المالية Canstar إلى أن البنوك بدأت بالفعل الاستعداد لرفع الفائدة.
فخلال الأسبوعين الماضيين رفعت 20 مؤسسة مالية ما مجموعه 369 سعراً ثابتاً للقروض العقارية، كما رفع 41 بنكاً أسعار 184 وديعة لأجل.
من جانبها، قالت مديرة تحليل البيانات في الشركة سالي تيندال، إن هذه التغييرات تعد مؤشراً واضحاً على أن البنوك تتوقع ارتفاع الفائدة قريباً.
وجاءت هذه التوقعات بعد تصريحات نائب محافظ البنك المركزي، أندرو هاوزر، الذي أكد أن البنك مصمم على كبح التضخم المرتفع.
وقد ازداد القلق بشأن التضخم بعد ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل، نتيجة التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط والتهديدات المحتملة لحركة النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، حذرت تيندال أصحاب القروض العقارية من الاستعداد لفترة من ارتفاع الفائدة، قائلة إن هناك ما يزيد على 40 مؤسسة إقراض لا تزال تقدم معدلات فائدة متغيرة أقل من 5.5%.
وأضافت: “إذا كان لديك قرض عقاري، فابدأ بالاستعداد لارتفاع الفائدة، حاول تغيير البنك أو التفاوض على معدل أقل قدر الإمكان”.
ومن المقرر أن يعلن البنك المركزي قراره القادم بشأن الفائدة في 17 مارس، على أن يعقد الاجتماع التالي لمجلسه في مايو.